﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري وتقريري. طال عليكم العهد؛ أي: مدة فراقي لكم، والعهد؛ أي الزّمن، أو قيل: هو أن يطيعوا هارون في حالة غياب موسى (٣٠) ليلة، والثبات والاستقامة على دين الله تعالى.
﴿أَمْ أَرَدتُّمْ﴾: أم: للإضراب الانتقالي.
﴿أَرَدتُّمْ﴾: شئتم، والإرادة تكون بعد المشيئة.
﴿أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: أن: للتعليل، والتّوكيد.
﴿يَحِلَّ﴾: ينزل بكم غضب من ربكم: الغضب طرد من رحمة الله تعالى بما صنعتموه من بعدي؛ أي: بما أشركتم به بعبادتكم العجل.
﴿فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى﴾: الفاء: للمباشرة والتعقيب؛ أخلفتم: أن تطيعوا هارون، والثّبات والاستقامة على ديني، وكانوا قد عاهدوه على عبادة الله وحدهُ، والقيام بما يأمرهم به.
سورة طه [٢٠: ٨٧]
﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِىُّ﴾:
﴿قَالُوا﴾: أي: بني إسرائيل لموسى.
﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ﴾: ما: النّافية.
﴿أَخْلَفْنَا﴾: وعدنا لك بإرادتنا وذاتنا، ولكن بأمور خارجة عن إرادتنا، وهي أننا حُمّلنا أوزاراً من زينة القوم.
ويجب أن نفرق بين ثلاث حالات هي: