Lewati ke konten

QS. Taha: 39 طه

أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

عليه قبل النبوة، ليعظم اجتهاده، وتقوى بصيرته. وجاء اقتران النعم الجديدة بعد النبوة وقبلها في الآيات الآتية، قال الله تعالى:

[سورة طه (٢٠) : الآيات ٣٦ الى ٤١]

قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (٣٦) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (٣٧) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (٣٨) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (٤٠)

وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١)

«١» »

«٣» «٤» «٥» «٦» «٧» «٨» [طه: ٢٠/ ٣٦- ٤١] .

تضمنت الآيات ما امتن الله تعالى به على موسى ﵇ من إجابة دعائه، وتذكيره بما أنعم الله عليه قبل النبوة، أما إجابة الدعاء فكان كما قال الله تعالى:

قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى أي قد أعطيتك ما سألته من الأمور الثمانية، من شرح الصدر، وتيسير الأمر، وحل العقدة، ونبوة هارون، وشد الأزر به، وإشراكه في أمر الرسالة، والتمكين من التسبيح الكثير، والذكر الكثير لله ﷿.

ثم قال تعالى: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (٣٧) أي وتالله لقد أحسنا وتفضلنا عليك بنعم ثمان أخرى قبل النبوة وهي:

١- حين ألهمنا أمك لإنقاذك من فرعون أن تضعك في تابوت (صندوق من خشب أو غيره) ثم تلقي هذا التابوت في البحر، أي نهر النيل، ثم أمر الله النيل بإلقائك على الشط قبالة منزل فرعون، فأخذك فرعون عدو الله، وسيصير عدوك في المستقبل.

٢- وألقيت عليك محبة كائنة مني في قلوب العباد، لا يراك أحد إلا أحبك،

Juz 2, hlm. 1519 ›

فأحبك فرعون، وزوجه آسية، وتلك المحبة كانت من الله وكانت سبب حياة موسى ﵇، والراجح الأقوى أن المراد بالمحبة: هو القبول الذي يضعه الله في الأرض لخيار عباده، وكان ذلك حظ موسى ﵇.

٣- وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي، أي ولتتربى بمرأى مني، وفي ظل رعايتي.

٤- واذكر حين خرجت أختك تمشي على الشاطئ، تسير بسير التابوت، تتابعه بنظراتها لترى في أي مكان يستقر، فوجدت فرعون وامرأته يطلبان لك مرضعة، فقالت: هل أدلكم على من يربيه ويحفظه؟ فجاءت بأمك، فقبلت ثديها، وكنت لا تقبل ثدي أي مرضعة أخرى غيرها، فرددناك إلى أمك بألطافنا، ليحصل لها السرور برجوع ولدها إليها، بعد أن طرحته في البحر، وعظم عليها فراقه.

٥- وقتلت نفسا هو القبطي حين استغاث بك الإسرائيلي، وكان قتلا خطأ، فنجيناك من الغم الحاصل عندك من قتله، خوفا من العقوبة، وذلك بالفرار إلى أرض مدين، فنجوت من الحبس والقتل أو التعذيب.

٦- وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك مرة بعد مرة، بما أوقعناك فيه من المحن المذكورة، قبل أن يصطفيك الله لرسالته، حتى صلحت للقيام بالرسالة لفرعون ولبني إسرائيل.

٧- فأقمت سنين مع أهل مدين، بأرض العرب، على بعد ثماني مراحل من مصر، عانيت فيها من الفقر والغربة الشيء الكثير، وعشت راعيا لغنم شعيب مدة عشر سنين، كانت مهر امرأتك.

ثم أتيت في وقت سبق في قضائي وقدري لأكلمك وأجعلك نبيا، وهذا معنى الآية: ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى.

٨- واخترتك برسالاتي وبكلامي لإقامة حجتي، وجعلتك رسولا بيني وبين

Juz 2, hlm. 1520 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →