Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 55 البقرة

وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴿٥٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ إخبار بالتوبة، وعطفٌ على محذوفٍ؛ أي: فامتثَلْتُم ذلك فتاب عليكم.

وهاتان الجملتان مندرِجتان تحت الإضافة إلى الظرف الذي تقدَّم، والْتِفاتٌ من الغيبة إلى الخطاب، حيث عبَّر عنهم بطريق الغيبة بلفظ (قومه)، وأمَّا اندارجُه تحت قول موسى ﵇ على تقدير شرطٍ محذوف؛ أي: إنْ فعلتُم، ففيه أنَّ دخول الفاء الجزائية على الماضي المتصرِّف من غير (قد) غيرُ جائزٍ، وإضمارُها ضعيف، وحذفُ فعل الشرط وأداتهِ معًا وإبقاءُ الجواب مما نُوزع في صحته.

﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ المبالغةُ في الوصف الأول لكثرة توفيقه تعالى في (¬١) التوبة وقبولها مرةً بعد أخرى، والمبالغةُ في الوصف الثاني لعدم الاستعجال في أمر العقوبة، والإهمالِ إلى زمان التوبة بدءًا وعودًا.

(٥٥) - ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾.

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى﴾ يعدِّدُ عليهم ما صدر عنهم من سوء الاقتراح، وفي ندائهم موسى كليمِ الله باسمه دليلٌ على سوء أدبهم معه، وقد تكرَّر ذلك منهم.

﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ تعديَةُ الإيمان باللام باعتبارِ تَضْمينهِ (¬٢) معنى الوثوق.

وما قيل: أي: لأجل قولك، يأباه قوله: ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ لأنَّ عدم إيمانهم لأَجْل قوله لا ينتهىِ عند رؤيته تعالى بل يستمر.

Juz 1, hlm. 186 ›

والرؤية بصَريَّةٌ، وأكِّدت بقوله: ﴿جَهْرَةً﴾ - أي: غيرَ مستترٍ عنا بشيءٍ - مبالغةً في الإبصار، وانتَصَب على المصدر (¬١) لأنها نوعٌ من الرؤية، أو على الحال بمعنى ذوي جهرةٍ.

وقرئ: (جهَرةً) (¬٢) بفتح الهاء، وهي إمَّا مصدرٌ كالغلبة، وإمَّا جمعُ جاهرٍ.

وأوجَهُ الأوجُهِ هو أن يكونَ بمعنى (جَهْرة) لأنَّ كلَّ اسم كان ثانيهِ من حروف الحلْق يجوز تحريكُه قياسًا مطَّردًا كبَحْر وبَحَر، ونَهْر ونَهَر، والأصل في القراءتين التَّوافُقُ.

والجهرُ حقيقة في ظهور الشيء بإفراطٍ صوتًا (¬٣) كان أو غيرَه.

والقائلون هم النُّقباءُ السبعون الذين خرج بهم موسى ﵇ إلى الطُّور.

وقيل: قاله عشرةُ آلافٍ منهم.

والمؤمَنُ به: أن هذا كتابُ الله تعالى، وأنك سمعتَ كلامه، وأنَّه أَمَرنا بقبوله والعملِ به.

﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ لا لاستحالة المسئول، بل لأنهم لم يَسألوا سؤالَ استرشادٍ (¬٤)، بل سألوا سؤالَ تعنُّتٍ، وأساؤوا الأدب في السؤال حيث قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾.

والصاعقة: كلُّ أمرٍ هائلٍ مميتٍ، أو مزيلٍ للعقل والفهمِ غالبًا، والمراد: الصيحةُ

Juz 1, hlm. 187 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →