Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 274 البقرة

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٢٧٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)﴾].

﴿بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ تعميمٌ لوجوه الإنفاق، وأوقاته.

ابنُ عباس: نزلت في عليٍّ؛ فإنه تصدَّقَ بدرهم بالليل، وبدرهم بالنهار، وبدرهم سرًّا، وبدرهم علانيةً.

أبو هريرة: نزلت في علفِ الخيل.

﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ أي: ينتفعون به، وعَبَّر عن ذلك بالأكل؛ لأنه أغلبُ المنافع. وسواء من أعطاه أو من أخذه.

والرِّبا في اللغة: الزيادة، ثم استعمل في الشريعة في بيوعاتٍ ممنوعة، أكثرُها راجعٌ إلى الزيادة؛ فإِنَّ غالبَ الربا في الجاهلية قولهم للغريم:

Juz 1, hlm. 492 ›

أتَقضي أم تُربي؟، فكان الغريم يزيد في عدد المال، ويصبر الطَّالب عليه.

ثم إن الربا على نوعين: ربا النسيئة، وربا التفاضل.

وكلاهما يكون في: الذهب والفضة، وفي الطعام.

فأما النسيئة؛ فتَحرمُ في بيع الذهب بالذهب، وبيع الفضة بالفضة، وفي بيع الذهب بالفضة، وهو الصَّرف، وفي بيع الطعام بالطعام مطلقًا.

وأما التفاضل؛ فإنما يَحرُم في بيع الجنس الواحد بجنسه؛ من النَّقدين، ومن الطعام.

ومذهب مالك: أنه إنما يحرم التفاضل في المقتات المدَّخَر من الطعام.

ومذهب الشافعي: أنه يحرم في كل طعام.

ومذهب أبي حنيفة: أنه يحرم في المكيل والموزون؛ من الطعام وغيره.

﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ أجمع المفسرون أنَّ المعنى: لا يقومون من قبورهم في البعث إلَّا كالمجنون.

و ﴿يَتَخَبَّطُهُ﴾: يتفعَّله؛ من قولك: خبَط يخبِط.

و ﴿الْمَسِّ﴾: الجنون.

و ﴿مِنَ﴾ تتعلَّق بـ ﴿يَقُومُ﴾.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ تعليلٌ للعقاب الذي يصيبهم، وإنما هذا للكفار؛ لأن قولهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾: ردٌّ على الشريعة وتكذيبٌ لها، ثم قد يأخذ العُصاة بحظٍّ من هذا الوعيد.

Juz 1, hlm. 493 ›

فإن قيل: فهلَّا قيل: «إنما الربا مثل البيع»؛ لأنهم قاسوا الربا على البيع في الجواز؟

فالجواب: أن هذا مبالغةٌ؛ فإنهم جعلوا الربا أصلًا حتى شبَّهوا به البيع (¬١).

﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ عمومٌ يخرج منه: البيوع الممنوعة شرعًا، وقد عدَدْناها في الفقه ثمانين نوعًا (¬٢).

﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ ردٌّ على الكفار، وإنكارٌ للتسوية بين البيع والربا.

وفي ذلك دليل على أن القياس يهدمه النص؛ لأنه جعل الدليلَ على بطلان قياسهم: تحليل الله وتحريمه.

﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ أي: له ما أخذ من الربا؛ (أي: لا يؤاخذُ بما فعل منه) (¬٣) قبل نزول التحريم.

﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ الضمير عائد على صاحب الربا.

والمعنى: أن الله يحكم فيه يومَ القيامة، فلا تؤاخذوه في الدنيا.

وقيل: الضمير عائد على الربا.

والمعنى: أمرُ الربا إلى الله في تحريمه أو غير ذلك.

﴿وَمَنْ عَادَ﴾ الآية؛ يعني: مَنْ عاد إلى فعل الربا، وإلى القول:

Juz 1, hlm. 494 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →