فإن قيل: فهلَّا قيل: «إنما الربا مثل البيع»؛ لأنهم قاسوا الربا على البيع في الجواز؟
فالجواب: أن هذا مبالغةٌ؛ فإنهم جعلوا الربا أصلًا حتى شبَّهوا به البيع (¬١).
﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ عمومٌ يخرج منه: البيوع الممنوعة شرعًا، وقد عدَدْناها في الفقه ثمانين نوعًا (¬٢).
﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ ردٌّ على الكفار، وإنكارٌ للتسوية بين البيع والربا.
وفي ذلك دليل على أن القياس يهدمه النص؛ لأنه جعل الدليلَ على بطلان قياسهم: تحليل الله وتحريمه.
﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ أي: له ما أخذ من الربا؛ (أي: لا يؤاخذُ بما فعل منه) (¬٣) قبل نزول التحريم.
﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ الضمير عائد على صاحب الربا.
والمعنى: أن الله يحكم فيه يومَ القيامة، فلا تؤاخذوه في الدنيا.
وقيل: الضمير عائد على الربا.
والمعنى: أمرُ الربا إلى الله في تحريمه أو غير ذلك.
﴿وَمَنْ عَادَ﴾ الآية؛ يعني: مَنْ عاد إلى فعل الربا، وإلى القول: