Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 268 البقرة

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩) وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١) لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٢٧٢) لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢٧٣)﴾].

﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الطيبات هنا عند الجمهور: الجيِّد غير الرديء.

فقيل: إنَّ ذلك في الزكاة؛ فيكون واجبًا.

وقيل: في التطوُّع؛ فيكون مندوبًا، لا واجبًا؛ لأنه كما يجوز التطوع بالقليل يجوز بالرديء.

﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا﴾ النبات، والمعادن، وغير ذلك.

﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ أي: لا تقصدوا الرديء.

﴿مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ في موضع الحال.

Juz 1, hlm. 487 ›

﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ﴾ الواو للحال.

والمعنى: أنكم لا تأخذونه في حقوقكم وديونكم، إلّا بأن تتسامحوا في أخذه (¬١).

و ﴿تُغْمِضُوا﴾ من قولك: أغمض فلانٌ عن بعض حقّه: إذا لم يستوفه، أو إذا غضَّ بصره.

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ الآية؛ دفعٌ لما يوسوس به الشيطان من خوف الفقر، ففي ضمن ذلك حضٌّ على الإنفاق.

ثم بيَّن عداوة الشيطان بأمره بالفحشاء؛ وهي: المعاصي.

وقيل: الفحشاء: البخل؛ والفاحش عند العرب: البخيل.

قال ابن عباس: في الآية اثنتان من الشيطان، واثنتان من الله.

والفضل: هو الرزق والتوسعة.

﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ قيل: هي المعرفة بالقرآن. وقيل: النبوة. وقيل: الإصابة في القول والعمل.

﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِن نَفَقَةٍ﴾ الآية؛ ذكر نوعين وهما:

ما يفعله الإنسان تبرُّعًا.

وما يفعله بعد إلزامه نفسَه بالنذر.

وفي قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ وعدٌ بالثواب.

Juz 1, hlm. 488 ›

وفي قوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وعيدٌ لمن يمنع الزكاة، أو ينفق (¬١) لغير الله.

﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ هي التطوع عند الجمهور؛ لأنها يحسن إخفاؤها، وإبداء الواجبة؛ كالصلوات.

﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ ثناءٌ على الإظهار، ثم حكَم أنَّ الإخفاء خيرٌ من ذلك الإبداء.

و «ما» من «نِعِمَّا»: في موضع نصب، تفسير للمضمر؛ والتقدير: فنعم شيئًا إبداؤها.

﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ قيل: إنَّ المسلمين كانوا لا يتصدَّقون على أهل الذمة؛ فنزلت الآية مبيحةً للصدقة على من ليس على دين الإسلام، وذلك في التطوع، وأما الزكاة فلا تدفع لكافر أصلًا.

فالضمير في ﴿هُدَاهُمْ﴾ على هذا القول: للكافر.

وقيل: ليس عليك أن تهديهم لمَا أُمروا به من الإنفاق، وترك المنِّ والأذى والرياء والإنفاق من الخبيث، إنما عليك أن تبلِّغهم، والهدى بيد الله.

فالضمير على هذا: للمسلمين.

﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ﴾ أي: إنَّ منفعته لكم كقوله (¬٢): ﴿مَنْ عَمِلَ

Juz 1, hlm. 489 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →