Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 227 البقرة

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٢٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ أي: ينتظر [¬١] الزوج أربعة أشهر من حين الحلف، ثم يوقف ويطالب بالفيئة [¬٢] أو الطلاق، ولهذا قال: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ أي: رجعوا إلى ما كانوا عليه، وهو كناية عن الجماع، قاله ابن عباس، ومسروق، والشعبي، وسعيد بن جبير، وغير واحد، ومنهم ابن جرير ﵀ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين. وقوله: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فيه دلالة لأحد قولي العلماء -وهو القديم عن الشافعي- أن المولي إذا فاء بعد الأربعة الأشهر أنه لا كفارة عليه، ويعتضد بما تقدم في [الحديث عند] [¬٣] الآية التي قبلها، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه، ﷺ، قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فتركها كفارتها". كما رواه أحمد (¬١٣٤٠)، وأبو داود، [] [¬٤] والذي عليه الجمهور وهو الجدبد من مذهب الشافعي-: أن عليه الكفارة؛ لعموم وجوب التكفير على كل حافط، كما تقدّم أيضًا في الأحاديث الصحاح. والله أعلم.

[وقوله: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ فيه دلالة على [أن الطلاق لا يقع] [¬٥] بمجرد مضي الأربعة أشهر، كقول الجمهور [من المتأخرين] [¬٦]، وذهب آخرون إلى أنه يقع بمضي الأربعة [¬٧] أشهر تطليقة، وهو مروي بأسانيد صحيحة عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وبه يقول ابن سيرين، ومسروق [¬٨]، والقاسم، وسالم، والحسن، وأبو سلمة، وقتادة،: شريح القاضي، وقبيصة بن ذؤيب، وعطاء، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن طرخان التيمي، وإبراهيم النخعي، والربيع بن أنس، والسدي.

ثم قيل: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر طلقة رجعية، قاله سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومكحول، وربيعة، والزهري، ومروان [¬٩] بن الحكم. وقيل: إنها تطلق طلقة بائنة، روي عن علي، وابن مسعود، وعثمان، وابن عباس، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وبه يقول عطاء، وجابر [¬١٠] بن زيد، ومسروق، وعكرمة، والحسن، وابن سيرين، ومحمد بن الحنفية، وإبراهيم، وقبيصة ابن ذؤيب، وأبو حنيفة،

Juz 2, hlm. 331 ›

والثوري، والحسن بن صالح، فكل [¬١] من قال: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر أوجب عليها العدّة، إلا ما روي عن ابن عباس، وأبي الشعثاء: إنها أن كانت حاضت ثلاث حيض فلا عدّة عليها وهو قول الشافعي. و [¬٢] الذي عليه الجمهور من [¬٣] المتأخرين [¬٤]: أنه يوقف فيطالب إمّا بهذا، وإمّا بهذا، ولا يقع عليها [¬٥] بمجرد مضيها طلاق.

و [¬٦] روى مالك (¬١٣٤١)، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليها [¬٧] طلاق، وإن مضت أربعة أشهر، حتى يوقف، فإما أن يطلق، وإمّا أن يفيء. وأخرجه البخاري.

وقال الشافعي ﵀ (¬١٣٤٢): أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار [¬٨] قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي، ﷺ، كلهم يوقف المولي. قال الشافعي: وأقل ذلك ثلاثة عشر.

ورواه الشافعي عن علي ﵁ (¬١٣٤٣): أنه يوقف المولي، ثم قال: وهكذا نقول، وهو موافق لما رويناه عن عمر، وابن عمر، وعائشة، وعثمان، وزيد بن ثابت، وبضعة عشر من أصحاب النبي، ﷺ. هكذا قال الشافعي، ﵀.

قال ابن جرير: حدَّثنا ابن أبي مريم، حدَّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: سألت اثني عشر رجلًا من الصحابة عن الرجل يولي من امرأته، فكلهم يقول: ليس عليه شيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق.

ورواه الدارقطني (¬١٣٤٤) من طريق سهيل [¬٩].

Juz 2, hlm. 332 ›

(قلت): وهو مروي عن عمر، وعثمان، وعلي، زألي الدرداء، وعائشة أم المؤمنين، وابن

عمر وابن عباس، وبه يقول سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وطاوس،

ومحمد بي كعب والقاسم، وهو مذهب مالك، والشافي، وأحمد بن حنبل، وأصحابهم

﵏. وهو اختيار ابن جرير أيضًا. وهو قول الليث، وإسحق بن راهويه، وأبي

عبيد، وأبي ثور، وداود، وكل هؤلاء قالوا: إن لم يفئ ألزم بالصلاق، فإن لم يطلق طلق

عليه الحاكم، والطقة تكون رجعية، له رجعتها في العدة.

[وانفرد مالك بأن قال: لا يجوز له رجعتها حتى يجامعها في العدة] [¬١]، وهذا غريب

جدًّا] [¬٢].

وقد ذكر الفقهاء وغيرهم في مناسبة تأجيل المولي بأربعة أشهر الأثر الذي رواه الإمام مالك ابن

أنس ﵀ في الموطأ، عن عمرو بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع

امرأة تقول.

تطاول هذا الليل واسود جانبه … وأرقني ألا خليل ألاعبه

فو اللَّه، لولا الله أني أراقبه … لحرك من هذا السرير جوانبه

فسأل عمر (¬١٣٤٥) ابنته حفصة ﵂: كم أكثر ما تصبر المرأة عن

زوجها؟ فقالت: ستة أشهر أو أربعة أشهر. فقال عمر: لا أحبس أحدًا من الجيوش أكثر

من ذلك.

وقال محمد بن إسحاق، عن السائب بن جبير -مولى ابن عباس، وكان قد أدرك أصحاب

النبي، صلى اللَّه عليه وصلم، قال: ما زلت أسمع حديث عمر: أنه خرج ذات ليلة يطوف

بالمدينة، وكان يفعل ذلك كثيرًا، إذ [¬٣] مر بامرأة من نساء العرب مغلقة بابها [وهي] [¬٤] تقول:

تطاول هذا الليل وازورّ جانبُهْ … وأرَّقَنِي ألُّا ضجيعَ أُلاعِبُهْ

أُلاعِبُه طورًا وطورًا كأنَّما … بدا [قمرًا في] [¬٥] ظلمة الليل حاجبُهْ

يسز به من كان يلهو بقربه … لطيف الحشا لا يحتويه أقاربُهْ

فواللَّه لولا اللَّه لا شيء غيره … لنتض من هذا السرير جوانبُهْ

Juz 2, hlm. 333 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →