Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 223 البقرة

نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢٢٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

ونحن نقول: ليس العمل بقراءة التخفيف بطريق المفهوم، بل بطريق المنطوق؛ فإن الدلالة على انتهاء الحكم عند الغاية بحسب الوضع (¬١).

ثم إن قوله: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ ظاهر في تأخير جواز الإتيان عن الغسل.

﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾؛ أي: المأتَى الذي أمركم به وحلَّله لكم وهو القُبل، وإنما زيدَ هذا وكان الكلام تامًا بدونه؛ للنهي بطريق المفهوم عن إتيانهنَّ في الدبر، فإن الله تعالى حرَّم الإتيان في أيام الحيض للأذى، فيحرم إتيان الدبر في الأحوال كلِّها؛ لِمَا فيه من الأذى، ومن هنا ظهر وجه تصدير الكلام المذكور بالفاء التفريعيَّة.

﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾ مما عسى يَندُر منهم من ارتكاب ما نُهوا عنه ومن سائر الذنوب.

﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾: المتنزِّهين عن الفواحش والأقذار؛ كمجامَعة الحائض والإتيانِ في غير المأتَى.

* * *

(٢٢٣) - ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ إشارةٌ إلى أن الغرض الأصليَّ (¬٢) من الإتيان المأمور به طلبُ النسل لا مجرَّدُ قضاء الشهوة، وإلى وجه النهي الذي قُصد بطريق المفهوم،

Juz 2, hlm. 106 ›

شبَّههن (¬١) بالمحارث تشبيهًا لإلقاء النُّطف في الأرحام للنسل بإلقاء البذر (¬٢) في الأرض للزرع، ولمَّا كان التشبيه المذكور مترتَبًا على هذا التمثيلِ المتروك ترتُّبَ اللازم على الملزوم، لم يبعد أن يسمَّى تمثيلًا على سبيل الكناية، والقومُ قد غفلوا عن هذا النوع من التمثيل.

﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ كما يأتي الحراثون مَحارثهم من أيةِ جهةٍ شاؤوا بعد مراعاةِ موضع الحرث، عبّر به عن وجوه الإتيان المختلفةِ مع اتحاد المائى (¬٣) تمثيلًا لحالهم بحالهم.

رُوي: أن اليهود كانوا يقولون: مَن جامَعَ امرأته وهي مُجئيةٌ (¬٤) من دبرها في قبلها كان ولدها أحولَ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "كذبت اليهود" فنزلت (¬٥).

﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ الخيرَ والذُّخر بطاعة الله (¬٦) تعالى فيما أَمر به ونَهى عنه في هذه الآية.

وقيل: النيَّةَ الخالصةَ؛ أي: لا تقتصِروا (¬٧) على قضاء الشهوة، ولكنِ اقصِدوا التعفُّف والولد.

Juz 2, hlm. 107 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →