Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 174 البقرة

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٧٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

على نفسه الهلاك بعد أن استنفد الأسباب فيحلُّ عندها الأكل من الميتة، أو الدَّم، أو لحم الخنزير، أو ما أهل به لغير الله على شرطين:

الشّرط الأوّل: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾: أي: لا يأكل فوق حاجته، أو فوق ما يسد رمقه.

الشّرط الثّاني: ﴿وَلَا عَادٍ﴾: أي: لا يأكل من هذه المحرمات، وعنده أطعمة أخرى تسد رمقه.

﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: النّافية للجنس.

﴿إِثْمَ عَلَيْهِ﴾: فلا ذنب عليه، ولا معصية، ولا حرج. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٣٣) للبيان.

﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: ﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، ﴿غَفُورٌ﴾: كثير المغفرة يغفر الذّنوب مهما عظمت، أو كثرت، ولو كانت مثل زبد البحر، والغفر هو الستر، وبالتالي العفو. وإذا قارنا آية البقرة (١٧٣) مع آية المائدة (٣)، وآية الأنعام (١٤٥)، وآية النحل (١١٥): نجد قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وفي آية الأنعام فقط: ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ لأن آية الأنعام بدأت بكلمة ﴿قُلْ لَا أَجِدُ﴾ فقال: ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وبقية الآيات خطاب من الله تعالى فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿رَحِيمٌ﴾: لا يعجل العقوبة، أو العذاب لعباده، فهو دائم الرّحمة، رحيم صيغة مبالغة يمحو السّيئات، ويثيب على الحسنات، وللضرورة والحاجة ضوابط شرعية، والّذي يقرر الضّرورة والحاجة في الأمور المستجدة هم علماء الأمة الموثوق بدينهم، وعلمهم مع أهل الخبرة والاختصاص. ارجع إلى الآية (١١٥) من سورة النحل للبيان المفصل.

سورة البقرة [٢: ١٧٤]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا

Juz 1, hlm. 321 ›

أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: ارجع إلى الآية (١٥٩) من سورة البقرة، والّذين: تعود على أحبار اليهود، ورهبان النصارى، وتشمل كلّ من يكتم ما أنزل الله في التّوراة، والإنجيل، والقرآن.

﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: في أوصاف وصفات النّبي ﷺ، وضرورة الإيمان به واتِّباعه؛ حيث كتموا اسم النّبي ﷺ، وغيَّروا صفاته، أو غيَّروا، أو حرَّفوا في كتبهم.

﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾: أي: التّوراة والإنجيل.

﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: يشترون بما كتموا، وما حرَّفوا في اسمه وصفاته ﷺ ثمناً قليلاً. ارجع إلى الآية (٧٩) من سورة البقرة، والآية (٧٧) من سورة آل عمران.

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد.

﴿مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾: أي: ما يأخذونه من رشوة، أو منفعة من جراء تغيُّر شرع الله، أو كتم أحكامه، سوف يتحوَّل يوم القيامة إلى ماء حميم يقطع أمعاءهم، ويصهر به ما في بطونهم، والجلود.

﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: بسبب ما أنكروه وحرَّفوه، أو افترائهم الكذب على الله، واشترائهم به ثمناً قليلاً، وهذا يعتبر بحد ذاته من أشد أنواع الحرمان.

﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾: ولا يطهرهم من الذّنوب، ويعفو عنهم.

Juz 1, hlm. 322 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →