Lewati ke konten

QS. Al-Baqarah: 159 البقرة

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة من عالم، محيط علمه بأعمال عباده، من فرض ونفل، وظاهر وباطن، وسر وعلن، وخير وشر.

لنقارن بين هذه الآية والآية: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٤].

هنا التطوع في هذه الآية، آية الصّيام، هو أن يزيد في الفدية، فيطعم أكثر من مسكين، أو يزيد في المبلغ المصروف له.

بينما في آية الحج والعمرة: آية (١٥٨): التطوع في حج آخر أو عمرة، والدليل على ذلك زيادة الواو في قوله: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾؛ فلذلك في آية الحج، أتبعها بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾؛ أي: يثيبه الله ويجازيه على إحسانه، والشكر يعني الثواب، والثواب يكون بقدر الطاعة، والحج والعمرة أشق من الفدية بالطعام.

سورة البقرة [٢: ١٥٩]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾:

﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل يفيد التّوكيد.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يشير إلى دنو منزلة.

﴿الَّذِينَ﴾: يشمل كل من يكتم سواء أكانوا من أهل الكتاب، أو الأحبار، أو العلماء، أو الرؤساء، أو علماء المسلمين، أو أي إنسان يكتم آية أو حديثاً.

﴿يَكْتُمُونَ﴾: من الكتم. وكتم الشيء: سكت عن ذكره.

والكتمان: ترك إظهار الشيء مع الحاجة إلى الإظهار، وقيل: الكتمان يختص بالمعاني، والأسرار، والأخبار، والإخفاء يختص بالأشياء المادية

Juz 1, hlm. 294 ›

الحسية. قال: ﴿يَكْتُمُونَ﴾، ولم يقل: كتموا، يكتمون: تدل على تجدد، وتكرار كتمانهم، فهم لا يزالون يكتمون، ولم يكفوا عن ذلك.

﴿مَا﴾: اسم موصول، لغير العاقل، والعاقل.

﴿أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾: جمع بينة، وهي ما يثبت به الشيء المراد إثباته، والمراد هنا ما يثبت نبوة محمّد ﷺ من نعوت وصفات، جاءت في التّوراة والإنجيل، وكل ما أنزله الله على الأنبياء من الكتب، والوحي، والبينات، والآيات، والأحكام، والحلال، والحرام، والحدود، والفرائض، والأحاديث النبوية الصحيحة.

﴿وَالْهُدَى﴾: القرآن، واتباع ما جاء به رسول الله ﷺ من الدِّين الحق (الإسلام).

﴿مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ﴾: ﴿الْكِتَابِ﴾: اسم جنس شامل لكل الكتب السماوية، والكتاب هنا يعني: التّوراة، والإنجيل، والقرآن، والزبور، والصحف؛ أي: لم ندع موضع شك، أو اشتباه على أحد إلَّا بيناه لهم فيها، ومع ذلك هم عمدوا إلى ذلك الأمر المبين فكتموه ولبسوا على النّاس، وحرفوه، أو بدلوه.

﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام: لام الاختصاص. النّاس: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمزيد من البيان.

﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾: أولئك: اسم إشارة يفيد التحقير، ودنو منزلتهم يشير إلى الّذين يكتمون ما أنزل الله تعالى من الوحي على الأنبياء والرسل أياً كانت ملتهم.

﴿يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ﴾: اللعنة الطرد والإبعاد من رحمة الله، والمنع من الخير.

﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾: تكرار يلعنهم يفيد التّوكيد، واللاعنون: هم الملائكة،

Juz 1, hlm. 295 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →