ومن الأمور الباطنة؛ يحتاج إلى علم، وليس إلى شعور علم بما يجري في قلوبهم ولا يقدر على ذلك إلَّا العليم الخبير.
سورة البقرة [٢: ١٤]
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية زمانية، للمستقبل، ﴿لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: لقوا، واللقاء، والملاقاة؛ المواجهة وجهاً لوجه؛ أي: التقى المنافقون بالمؤمنين، وجهاً لوجه.
﴿قَالُوا آمَنَّا﴾: ولم يقولوا: إنا مؤمنون؛ أي: أعلنوا ثبات إيمانهم، وإنما تظاهروا بالإيمان.
﴿قَالُوا آمَنَّا﴾: جملة فعلية، تدل على التجدد، والتكرار، وليس الثبات، كما هو الحال في، ﴿إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: ١٢].
﴿وَإِذَا خَلَوْا﴾: انصرفوا أو انفردوا، وخلا؛ بمعنى مضى، وذهب، وخلا به، وإليه، أو معه: سأله أن يجتمع به في خلوة.
﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾: أي: إلى رؤسائهم، وإخوانهم وكبرائهم، في الكفر والفساد.
وشياطين؛ جمع شيطان: من شطن، إذا بَعُدَ عن الحق، والشاطن؛ الخبيث.
وتعريف الشيطان: هو كل عات، متمرد، من الجن والإنس.
كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢].
﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾: على دينكم، أو معكم، على النصرة، والولاية، و ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾: جملة اسمية؛ تدل على الثبوت، والدوام، على كونهم إخوان الشياطين.