كقولهم إذا كنا عظاماً، ورفاتاً أإنا لمبعوثون خلقاً جديداً، كما قاله ابن السائب، أو غيرها من الأسباب.
﴿جَدَلًا﴾: من الجدال؛ أي جدل الإنسان أكثر من جدل كلّ شيء آخر، أو هو أكثر المخلوقات جدلاً؛ أي: فاق في جدله كل من اتصف بالجدل، وقوله تعالى ﴿أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ يدل على عمق صفة الجدال في نفس الإنسان. والجدال: هو الحوار الّذي يحصل فيه اختلاف في الآراء بين طرفين أو أكثر لدفع شبهة، أو إثبات حق، أو إظهار حجة.
سورة الكهف [١٨: ٥٥]
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾:
﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا﴾: ما: النّافية.
﴿أَنْ﴾: مصدرية تفيد التّعليل.
﴿يُؤْمِنُوا﴾: بالله، وبما أنزل.
﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي.
﴿جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾: القرآن، أو محمّداً، أو الإسلام، والبينات.
﴿وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ﴾: يستغفروا لذنوبهم، أو يطلبوا من الله المغفرة؛ أي: يستر ذنوبهم، ويمحوها.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿أَنْ﴾: مصدرية؛ تفيد التّعليل، والتّوكيد.
﴿تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾: تأتيهم: في المستقبل.