Lewati ke konten

QS. Al-Kahf: 32 الكهف

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

أصله: اوتكأ، والتكأة أصلها: وكأة، فقلبت الواو تاء، وأدغمت في التاء. ﴿نِعْمَ الثَّوابُ:﴾ هو في مقابلة: ﴿بِئْسَ الشَّرابُ،﴾ و ﴿(حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً):﴾ هو في مقابلة: (ساءت مرتفقا).

هذا؛ وأساور جمع سوار، وهو زينة المرأة في الدنيا، ويحلى به الرجال في الجنة أيضا تكريما لهم. وقيل: جمع سوار: أسورة، وأساور: جمع الجمع، وثياب: جمع: ثوب، أصله ثواب قلبت الواو ياء، لمناسبة الكسرة، ومثله: حوض، وحياض، وسوط، وسياط.

الإعراب: ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿جَنّاتُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، و ﴿جَنّاتُ:﴾ مضاف، و ﴿عَدْنٍ﴾ مضاف إليه. ﴿تَجْرِي:﴾ مضارع مرفوع

إلخ، ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدإ، أو هي في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط على الاعتبارين؛ الضمير. وقيل: هي حال من ﴿جَنّاتُ﴾ أو صفة لها، ولا وجه له قطعا؛ لأنه لا يوجد فيها رابط يعود إلى ﴿جَنّاتُ﴾. ﴿يُحَلَّوْنَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله. ﴿فِيها:﴾ متعلقان به. ﴿مِنْ أَساوِرَ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة مفعول به ثان؛ أي: شيئا من أساور، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. هذا؛ ويجوز على مذهب الأخفش اعتبار ﴿مِنْ﴾ زائدة في الإيجاب وهو مذهب الكوفيين. فيكون أساور مفعولا ثانيا مجرورا لفظا منصوبا محلا. ﴿مِنْ ذَهَبٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿أَساوِرَ،﴾ وجملة: ﴿يُحَلَّوْنَ..﴾.

إلخ تصلح للحالية، والخبرية مثل سابقتها، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ﴾ أو هي مستأنفة على حسب ما رأيت في الآية السابقة، وجملة: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ معطوفة على ما قبلها على الاعتبارين فيها، وإعرابها، ومحلها مثلها. ﴿مُتَّكِئِينَ:﴾ حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وفاعله مستتر فيه، وعاملها محذوف؛ أي: ويجلسون متكئين. ﴿فِيها عَلَى الْأَرائِكِ:﴾ كلاهما متعلقان ب: ﴿مُتَّكِئِينَ،﴾ ﴿نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً:﴾ انظر إعراب مثل هاتين الجملتين في الآية رقم [٢٩].

﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢)﴾

الشرح: هذه الآية وما بعدها تقصّ علينا قصة رجلين كثرت أقوال المفسرين فيها بطرق متعددة، وروايات مختلفة، وها أنا ذا أذكرها لك باختصار، فالرجلان أخوان من بني إسرائيل:

أحدهما كافر، اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار،

Juz 5, hlm. 471 ›

فاقتسماها بالسوية، فاشترى الكافر أرضا بألف دينار، فقال المؤمن: اللهم إن أخي اشترى أرضا بألف دينار، وأنا أشتري منك أرضا في الجنة بألف، فتصدق به، ثم بنى أخوه دارا بألف، فقال: اللهم إني أشتري منك دارا في الجنة بألف، فتصدق به، ثم تزوج أخوه امرأة بألف، فقال: اللهم إني جعلت ألفا صداقا للحور العين، ثم اشترى أخوه خدما، ومتاعا بألف دينار، فقال: اللهم إني اشتريت منك الولدان المخلدين بألف، فتصدق به، ثم أصابته حاجة، فجلس لأخيه على طريقه، فمر به في حشمه، فتعرض له، فرده، ووبّخه على التصدق بماله. والآيات التالية تبين لنا ما حل به وبما له من الهلاك والبوار. هذا؛ وأكثر المفسرين على أنّ هذين الأخوين هما اللذان قص الله علينا خبرهما بعد الموت في سورة (الصافات)، وذلك في قوله جل شأنه: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ..﴾. إلخ الآية رقم [٥٠] وما بعدها، فبين الله حالهما في الدنيا في هذه السورة، وبين حالهما في الآخرة في سورة (الصافات).

هذا؛ وقيل: إن الأخوين كانا في مكة من بني مخزوم: أحدهما مؤمن، وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد زوج أم سلمة-﵄-قبل النبي ﷺ، والآخر كافر، وهو الأسود بن عبد الأسد. وقيل: هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان، وصهيب، وأصحابهما، والمعتمد الأول، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

بعد هذا انظر: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً﴾ في الآية رقم [٢٤] من سورة (إبراهيم) ﵊، و ﴿أَعْنابٍ:﴾ جمع عنب، وعنب: اسم جنس جمعي مثل: تمر، ويفرق بينه وبين واحده بالتاء، وهي عنبة، وتمرة، ونخل أيضا مثل عنب، ومفرده: نخلة، ونخيلة، وجمعه:

نخيل، وفي المختار: النخيل، والنخل بمعنى، فهو يفيد أنهما جمعان لنخلة، وهو ما رأيته في الإسراء [٩١] تأمل، ومعنى جنتين بستانين، والزرع: ما يزرع من الحبوب على جميع أنواعها، والخضار على اختلاف أجناسها، وأشكالها. هذا؛ ووجود الأشجار العالية على جوانب البستان، ووجود الحبوب والخضار في وسطه، ممّا يزيده جمالا وروعة، مع توفر ما يحتاج إليه الإنسان من قوت، وما يشتهيه من تفكه بالفواكه، وتلذذ في الخضار.

﴿وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ:﴾ جعلنا النخل محيطا بهما من كل جانب، يقال: حفّه القوم: إذا طافوا به، وحففته بهم: إذا جعلتهم حافين حوله. وقال الرسول ﷺ: «حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشّهوات». وفي آخر سورة (الزمر) قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾.

أما (أحد) فأصله: وحد؛ لأنه من الوحدة، فأبدلت الواو همزة، وهذا قليل في المفتوحة، وإنّما يحسن في المضمومة والمكسورة، مثل قولهم: وجوه، وأجوه، ووسادة، وإسادة، وهو مرادف للواحد في موضعين: أحدهما: وصف الباري جل علاه، فيقال: هو الواحد، وهو الأحد، والثاني: أسماء العدد، فيقال: أحد وعشرون، وواحد وعشرون، وفي غير هذين الموضعين يفرق

Juz 5, hlm. 472 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →