Lewati ke konten

QS. Al-Isra': 69 الإسراء

أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

والحَصَى الصِّغارُ. يُقالُ (¬١) في الكلامِ: حصَب (¬٢) فلانٌ فلانًا. إذا رَماه بالحصباءِ.

وإنما وُصِفَتِ الريحُ بأنها تحصِبُ؛ لرَمْيِها الناسَ بذلك، كما قال الأَخْطَلُ (¬٣):

ولقد عَلِمْتِ إِذا العشارُ (¬٤) تَرَوَّحَتْ … هَدَجَ الرِّئَالِ (¬٥) تَكُبُّهُنَّ شَمَالًا

تَرمْى العِضاهَ بحاصِبٍ مِن ثَلْجِها … حتى يَبِيتَ على العِضاهِ جُفَالا

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ (¬٦) فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ (¬٧) عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ (¬٨) بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (٦٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ﴾، أيها القومُ مِن ربِّكم، وقد كَفَرْتم به بعدَ إنْعامِه عليكم النعمةَ التي قد عَلِمْتم، ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ﴾ في البحرِ ﴿تَارَةً أُخْرَى﴾. يقولُ: مَرَّةً أُخرى.

والهاء التي في قوله: ﴿فِيهِ﴾. مِن ذِكْرِ البحر.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ

Juz 14, hlm. 670 ›

فِيهِ تَارَةً أُخْرَى﴾. أي: في البحرِ مرةً أُخرى (¬١).

﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾. وهى التي تَقْصِفُ مَا مَرَّتْ به فتُحَطِّمُه وتَدُقُّه، من قولِهم: قصَف فلانٌ ظَهْرَ فلانٍ. إذا كسَره، ﴿فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ﴾. يقولُ: فيُغْرِقكم اللهُ بهذه الريحِ القاصِفِ ﴿بِمَا كَفَرْتُمْ﴾. يقولُ: بكُفْرِكم به. ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾. يقول: ثم لا تجدوا لكم علينا تابعًا يَتْبَعُنا بما فَعَلْنا بكم، ولا ثائِرًا يَثأَرُنا بإهلاكناكم (¬٢). وقيل: ﴿تَبِيعًا﴾ في موضعِ "التابِعِ"، كما قيل: "عليمٌ" في موضعِ "عالمٍ". والعربُ تقولُ لكل طالبٍ بدَمٍ أو دَيْنٍ أو غيرِه: تبيعٌ. ومنه قولُ الشاعرِ:

عَدَوْا وَعَدَتْ غِزْلانُهم فكأَنها … ضوامِنُ غُرمٍ لَزَّهن تَبِيعُ

وبنحوِ الذي قلنا في "القاصفِ" و "التَّبيعِ" قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةٌ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾. يقولُ: عاصِفًا (¬٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿قَاصِفًا﴾: التي تُغْرِقُ (¬٤).

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ

Juz 14, hlm. 671 ›

قولَه: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾. يقولُ: نصيرًا (¬١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ. قال محمدٌ: ثائِرًا. وقال الحارثُ: نصيرًا ثائرًا (¬٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾. قال: ثائرًا.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾. أي: لا نَخافُ أَن تُتْبَعَ بشيءٍ مِن ذلك.

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾. يقولُ: لا يَتْبَعُنا أحدٌ بشيءٍ مِن ذلك (¬٣).

والتارةُ تُجْمَعُ (¬٤): تاراتٌ وتِيَرٌ. وأَفْعَلْتُ (¬٥) منه: أَتَرْتُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [¬*]

Juz 14, hlm. 672 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →