والحَصَى الصِّغارُ. يُقالُ (¬١) في الكلامِ: حصَب (¬٢) فلانٌ فلانًا. إذا رَماه بالحصباءِ.
وإنما وُصِفَتِ الريحُ بأنها تحصِبُ؛ لرَمْيِها الناسَ بذلك، كما قال الأَخْطَلُ (¬٣):
ولقد عَلِمْتِ إِذا العشارُ (¬٤) تَرَوَّحَتْ … هَدَجَ الرِّئَالِ (¬٥) تَكُبُّهُنَّ شَمَالًا
تَرمْى العِضاهَ بحاصِبٍ مِن ثَلْجِها … حتى يَبِيتَ على العِضاهِ جُفَالا
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ (¬٦) فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ (¬٧) عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ (¬٨) بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (٦٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ﴾، أيها القومُ مِن ربِّكم، وقد كَفَرْتم به بعدَ إنْعامِه عليكم النعمةَ التي قد عَلِمْتم، ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ﴾ في البحرِ ﴿تَارَةً أُخْرَى﴾. يقولُ: مَرَّةً أُخرى.
والهاء التي في قوله: ﴿فِيهِ﴾. مِن ذِكْرِ البحر.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ