﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: إما الموت (انقضاء أجلهم؛ أيْ: أعمارهم)، أو إلى أن يحل العذاب بهم، وهم لا زالوا أحياء، أو يوم القيامة.
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً﴾: فإذا: الفاء: للترتيب، والمباشرة؛ إذا: ظرف للزمن المستقبل.
﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾: انقضى أجلهم، وجاء زمن قبض أرواحهم، أو جاء زمن هلاكهم.
﴿لَا يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً﴾: أيْ: إذا جاء أجلهم لا يؤخَّر ساعة، ولا أقل من ذلك، وقدم يستأخرون؛ لأن الإنسان يرغب بتأخير أجله (الموت).
﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: أيْ: وإذا لم يجئْ أجلهم لا يستقدمون. ارجع إلى سورة يونس، آية (٤٩)؛ لمزيد من البيان.
سورة النحل [١٦: ٦٢]
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾:
﴿وَيَجْعَلُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٥٦).
﴿لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾: ما يكرهون: هو البنات، ويجعلون لله البنات كما يزعمون (الملائكة بنات الله) [الزخرف: ١٩]، والشّريك في الألوهية، وما يكرهون من الحرث، والأنعام. ارجع إلى سورة الأنعام آية (١٣٦)، وآية (١٣٨ - ١٣٩).
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾: أيْ: تقول ألسنتهم الكذب، أو يدَّعون باطلاً، ولا تكتفي بذلك، بل تصور الكذب بصوره المتعددة لتزينه للآخرين.