Lewati ke konten

QS. Ibrahim: 4 إبراهيم

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿يَسْتَحِبُّونَ﴾: على وزن استفعل؛ أي: أجهدوا أنفسهم، وأوغلوا في حب الدّنيا، وهناك فرق بين أحب واستحب. أحب: اكتفى بالحب العادي بدون تكلف، وجهد.

أمّا استحب: السّين، والتّاء: تدل على الطّلب؛ أي: طلب حب الدّنيا، وتوغل في حبه للدنيا، وأرهق نفسه في طلبها، والرّكض وراءها. ووصفها الله سبحانه بالدّنيا، أو السّفلى، أو الزّائلة؛ أي: يؤثرونها، ويفضلونها على الآخرة.

﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾: يمنعون النّاس من الدّخول في دين الإسلام، أو يشوهون دين الله كي يبعدوا النّاس عن هذا الدّين؛ فهم ضالون لأنفسهم مضلون لغيرهم.

﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾: يبغون شريعة معوجّة منحرفة؛ كي تحقق رغباتهم، وأهوائهم. يصدون، ويبغونها: بصيغة المضارع الدالة على التكرار والتجديد؛ أي: الاستمرار في الصد والابتغاء.

﴿أُولَئِكَ فِى ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾: أولئك: اسم إشارة، واللام: للبعد، تشير إلى دنو منزلتهم، في ضلال بعيد؛ لأنّهم جمعوا بين الضّلال، والإضلال، وبذلك أصبحوا في ضلال بعيد يصعب الرّجوع منه إلى طريق الهدى، والدّين.

سورة إبراهيم [١٤: ٤]

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ﴾: وما: الواو: استئنافية؛ ما: النّافية.

Juz 5, hlm. 521 ›

﴿أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ﴾: من: ابتدائية استغراقية؛ أرسلنا، ولم يقل: بعثنا. ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ للبيان.

﴿إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾: إلا: أداة حصر، حصراً وقصراً بلسان قومه؛ أي: يتكلم لغة قومه لماذا؟

﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾: ليبين: اللام: لام التّعليل؛ يبين لهم: يوضح، ويشرح لهم ما أُنزل عليهم من ربهم.

﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِى مَنْ يَشَاءُ﴾: فمنهم من يختار التّصديق، والإيمان، ويستجيب لما أمره الله، ويتبع رسوله فيهديه الله، ويشرح صدره، ويمدّه بيد العون، ومنهم من يختار طريق الضّلالة، والكفر، ويرفض الإيمان، والتّصديق بما أنزل الله، ويسير في طريق الضّلالة؛ فيمد له ربه في غيّه، وضلاله.

فالله هو الهادي؛ فلا يضل أحداً لأنّه: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧]. إلا من أراد الضلال، وابتعد عن طريق الهداية، ولم يعد في قلبه ذرة إيمان، ولا أمل فيه فيتركه وشأنه.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: وهو: ضمير فصل يفيد التّوكيد.

﴿الْعَزِيزُ﴾: القوي الغالب الّذي لا يُغلب، والقاهر الّذي لا يُقهر، والممتنع لا يضره أحد.

﴿الْحَكِيمُ﴾: في تدبير شؤون خلقه، وكونه، والحكيم: من الحكمة؛ فهو أحكم الحكماء، والحكيم: من الحكم؛ فهو أحكم الحاكمين. ارجع إلى سورة البقرة (١٢٩) لمزيد من البيان.

Juz 5, hlm. 522 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →