Lewati ke konten

QS. Yusuf: 100 يوسف

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿١٠٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

أوى إليه أبويه:

١ - ضمَّهما إلى موكبه حين خرج إلى استقبالهما.

٢ - أو أنزلهما في مسكنه وبيته.

﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ﴾: بعد أن قال: دخلوا على يوسف، إذن هناك دخولان: دخول الاستقبال، وكان الأول خارج المدينة، والدّخول الثّاني عند دخول بيته، أو دخول واحد، وقال ذلك للتّرحيب بهم مرة أخرى، والخطاب موجَّه إلى أبويه، والعائلة معاً.

﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾: إن: للتوكيد.

﴿شَاءَ﴾: المشيئة تسبق الإرادة، وقدَّم المشيئة على آمنين؛ للاهتمام؛ لأنّ مشيئة الله أهم من الأمن، ولا يتحقَّق الأمن إلا بمشيئة الله تعالى.

سورة يوسف [١٢: ١٠٠]

﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيَاىَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِى إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِى إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾:

﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾: أجلسهما على العرش.

﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾: له: هاء الضمير، قيل: تعود إلى يوسف؛ أيْ: خروا ليوسف (أيْ: أبواه وإخوته) سجَّداً؛ سجود تحية، أو شكر، لا سجود عبادة؛ كالانحناء، وكان ذلك جائزاً في شرعهم.

وقيل: هاء الضمير تعود إلى الله سبحانه؛ أي: الكل خرُّوا لله سجَّداً؛ سجود شكر، سجود عبادة.

Juz 5, hlm. 421 ›

﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيَاىَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا﴾: وقال يوسف لأبيه:

﴿يَاأَبَتِ﴾: يا: أداة نداء، والتّصغير في (يا أبت): فيها شعور بالحنان، والعطف.

﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه؛ ذا: اسم إشارة يشير إلى ما يحدث الآن من سجود هو:

﴿تَأْوِيلُ﴾: تفسير، أو تعبير رؤياه من قبل حين كان طفلاً، وحين رأى أحد عشر كوكباً، والشّمس والقمر رأيتهم لي ساجدين.

﴿مِنْ قَبْلُ﴾: وضم قبلُ يدل على زمن معلوم، ومقصود؛ أيْ: حين رأى أحد عشر كوكباً، ولو كسر قبل، وقال: من قبلِ: تدل على زمن غير محدد، أو واضح، ومعلوم.

﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا﴾: قد: للتحقيق، والتّوكيد.

﴿جَعَلَهَا﴾: أي: الرّؤيا.

﴿حَقًّا﴾: رؤيا صادقة، وحقاً من الحق، وهو الشّيء الثّابت الّذي لا يتغير.

﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِى﴾: قد: للتحقيق، والتّوكيد.

﴿بِى﴾: الباء: للإلصاق؛ أيْ: بي خاصة؛ أيْ: إحسانٌ خاصٌّ بي؛ إذ أخرجني من البئر، ومن السّجن، وجعلني على خزائن الأرض.

وهناك فرق بين أحسن بي، وأحسن إليَّ:

أحسن إليَّ: تعني: إحسان عام يصيب كلَّ عبد، أو يشترك به كلُّ عبد.

Juz 5, hlm. 422 ›

أمّا قوله: أحسن بي: أيْ: إحسان خاص.

﴿أَحْسَنَ﴾: أيْ: أنعم وفضَّل عليَّ.

﴿إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ﴾: إذ: ظرف للزمن الماضي.

﴿أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ﴾: ولم يذكر إخراجه من الجب؛ لئلا يُشعر إخوته بالخجل، والنّدم، ويذكرهم بإساءتهم إليه؛ لأنّه خرج من الجب إلى الرّق، والعبودية، والبيع، فلم يذكر ذلك، بينما خرج من السّجن، وأصبح العزيز، والحفيظ على خزائن الأرض (مصر).

أو قيل: لم يذكر الجب؛ لأنّ السّجن والجب يمثلان مكان غير مستحب، أو الجب كان يمثل السّجن، فذكر أحدهما يكفي عن الآخر.

﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾: جاء: كلمة جاء تحمل معن الجهد، والمشقة، والصّعوبة؛ أيْ: جاء بكم بصعوبة.

﴿مِنَ الْبَدْوِ﴾: يعني: البادية، والاسم البدو: مشتق من البُدوِّ: وهو الظّهور، ويرى أنّهم كان ينتقلون في أرض كنعان، وكانوا أهل وأصحاب مواشٍ ينتقلون حيث الماء، والمرعى.

﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِى﴾: من: ابتدائية.

﴿بَعْدِ﴾: ظرفية زمانية، ومكانية.

﴿أَنْ﴾: مصدرية؛ تفيد التّعليل، والتّوكيد.

﴿نَزَغَ﴾: أفسد الشّيطان بيني وبين إخوتي، وأصل النّزغ هو النّخس نخس الدّابة؛ لحثِّها على الجري، والسّرعة، وجاءت هنا بمعنى الإفساد والخصومة بينه

Juz 5, hlm. 423 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →