﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيَاىَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا﴾: وقال يوسف لأبيه:
﴿يَاأَبَتِ﴾: يا: أداة نداء، والتّصغير في (يا أبت): فيها شعور بالحنان، والعطف.
﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه؛ ذا: اسم إشارة يشير إلى ما يحدث الآن من سجود هو:
﴿تَأْوِيلُ﴾: تفسير، أو تعبير رؤياه من قبل حين كان طفلاً، وحين رأى أحد عشر كوكباً، والشّمس والقمر رأيتهم لي ساجدين.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾: وضم قبلُ يدل على زمن معلوم، ومقصود؛ أيْ: حين رأى أحد عشر كوكباً، ولو كسر قبل، وقال: من قبلِ: تدل على زمن غير محدد، أو واضح، ومعلوم.
﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا﴾: قد: للتحقيق، والتّوكيد.
﴿جَعَلَهَا﴾: أي: الرّؤيا.
﴿حَقًّا﴾: رؤيا صادقة، وحقاً من الحق، وهو الشّيء الثّابت الّذي لا يتغير.
﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِى﴾: قد: للتحقيق، والتّوكيد.
﴿بِى﴾: الباء: للإلصاق؛ أيْ: بي خاصة؛ أيْ: إحسانٌ خاصٌّ بي؛ إذ أخرجني من البئر، ومن السّجن، وجعلني على خزائن الأرض.
وهناك فرق بين أحسن بي، وأحسن إليَّ:
أحسن إليَّ: تعني: إحسان عام يصيب كلَّ عبد، أو يشترك به كلُّ عبد.