وهناك فرق بين النجاة والفوز؛ الفوز يعني: الخلاص من المكروه أو الشدة والوصول إلى الغاية أو المطلوب، فالفوز: النّجاة + الوصول إلى الغاية.
وأما النّجاة: هي الخلاص من المكروه أو الشدة فقط بدون الوصول إلى الغاية.
سورة النصر [١١٠: ٢]
﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾:
﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾: المخاطب هو رسول الله ﷺ وغيره من المؤمنين.
رأيت الناس: رؤية بصرية وفكرية (علمت).
﴿يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ﴾: يدخلون بصيغة المضارع؛ لتدل على التّجدد والتّكرار واستمرار دخول النّاس في هذا الدّين إلى يوم القيامة.
﴿فِى دِينِ اللَّهِ﴾: وهو الإسلام دين الحق. ارجع إلى سورة البقرة الآية (١٣٢) لمزيد من البيان في معنى دين الله.
﴿أَفْوَاجًا﴾: جماعات جماعات، ودخول النّاس في دين الإسلام أفواجاً أفواجاً يدل على أنّك بلّغت الرّسالة ومهمّتك قد تحقّقت، وتقديم: "في دين الله" على: "أفواجاً" للاهتمام.
سورة النصر [١١٠: ٣]
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾:
﴿فَسَبِّحْ﴾: الفاء رابطة لجواب الشّرط، سبّح: من التّسبيح: وهو تنزيه الله عن كل شريك وولد وعيب ونقص، تنزيه الذّات والصّفات والأسماء. ارجع إلى سورة الإسراء آية (١) والتّسبيح سببه: تعجباً لدخول النّاس أفواجاً في دين الله، فحين ترى أمراً عجيباً من المفروض أن تسبِّح.