Lewati ke konten

QS. An-Nasr: 3 النصر

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

قال النسائي (¬١٦): أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح … ﴾ إلى آخر السورة، قال: نعيت لرسول الله ﷺ نفسه حين أنزلت، فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقال رسول الله ﷺ بعد ذلك: "جاء الفتح، وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن". فقال رجل: يا رسول الله؛ وما أهل اليمن؟ قال: "قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإِيمان يمان [¬١]، والحكمة يمانية، والفقه يمان".

وقال البخاري (¬١٧): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر [أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك، اللّهم اغفر لي"- يتأول القرآن.

وأخرجه بقية الجماعة إلا الترمذي، من حديث منصور به.

وقال الإِمام أحمد (¬١٨): حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق؛ قال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يكثر] [¬٢] في آخر أمره من قول: "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه". وقال: "إن ربي كان أخبرني أني سأرى علامه في أمتي، وأمرني إذا رأيتها أن أسبح بحمده وأستغفره، إنه كان توابًا، فقد رأيتها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا".

ورواه مسلم من طريق داود، وهو ابن أبي هند به.

وقال ابن جرير (¬١٩): حدثنا أبو السائب، حدثنا حفص، حدثنا عاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد، ولا

Juz 14, hlm. 493 ›

يذهب ولا يجئ، إلا قال: "سبحان الله وبحمده". فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر من سبحان الله وبحمده، لا تذهب ولا تجئ، ولا تقوم ولا تقعد إِلا قلت: "سبحان اللَّه وبحمده"؟ قال: "إني أمرت بها"، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح … ﴾ إلى آخر السورة. غريب، وقد كتبنا حديث كفارة المجلس من جميع طرقه وألفاظه في جزء مفرد، فيكتب هاهنا.

وقال الإمام أحمد (¬٢٠): حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، كان يكثر إذا قرأها -وركع- أن يقول: "سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم". ثلاثًا. تفرد به أحمد. ورواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن عمرو بن مرة، عن شعبة، عن أبي إسحاق به.

والمراد بالفتح هاهنا فتح مكة قولًا واحدًا، فإن أحياء العرب كانت تتلوم بإسلامها فتح مكة، يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي. فلما فتح اللَّه عليه مكة دخلوا في دين الله أفواجًا، فلم تمض سنتان حتى استوسقت جزيرة العرب إيمانًا، ولم يبق في سائر قبائل العرب إلا مظهر للإِسلام، ولله الحمد والمنة.

وقد روى البخاري (¬٢١) في صحيحه، عن عمرو بن سلمة قال: لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ، وكانت الأحياء تتلوم بإسلامها فتح مكة، يقولون: دعوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي .. الحديث. وقد حررنا غزوة الفتح في كتابنا: "السيرة"، فمن أراد [¬١] فليراجعه هناك، ولله الحمد والمنة.

وقال الإِمام أحمد (¬٢٢): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار، حدثني جار لجابر بن عبد الله؛ قال: قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد الله، فسلم علي، فجعلت أحدثه عن افتراق الناس، وما أحدثوا فجعل جابر يبكي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ؛ يقول: "إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا، وسيخرجون منه أفواجًا".

[آخر تفسير سورة النصر، ولله الحمد]

Juz 14, hlm. 494 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →