Lewati ke konten

QS. Hud: 17 هود

أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

تعود على الآخرة، والدنيا معاً)؛ أيْ: حبط في الآخرة ما صنعوه في الدّنيا؛ فهي تعود على الصّنع. الصّنع: لا يكون إلا في الدّنيا، والحبوط: يكون في الآخرة.

﴿مَا صَنَعُوا﴾: ما: مصدرية؛ حبط صنعهم، أو ما: اسم موصول؛ حبط: الّذي صنعوا، ولم يقل الحقُّ: ما صنعوه، وإنما قال: ما صنعوا، ما صنعوا: عامة تشمل كلّ ما صنعوه، ولو قال: ما صنعوه؛ تعني: جزءاً، أو قسماً مما صنعوا.

حبط: (فعل ماض): ما صنعوا فيها: صنعوا فعل ماض، إذن جاء بفعل ماض+ فعل ماض.

﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: وباطل: اسم فاعل؛ يدلّ على الثّبوت.

﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: فعل مضارع يدل على التّجدُّد، والتّكرار، والاستمرار، إذن ثبوت مع تجدُّد، وتكرار.

سورة هود [١١: ١٧]

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾: أفمن: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، أو التّقرير، والفاء: للتّوكيد، ومن: اسم موصول، وتشمل المفرد، أو الجمع.

﴿مِنْ﴾: مبتدأ، والخبر محذوف تقديره كمن لا يريد الحياة الدّنيا وزينتها، أو أفمن كان على بيّنة من ربه، كمن لم يكن، أو أفمن كان على بينة من ربه كالأعمى، والأصم، أو الضال الكفور، والمراد بهذه الآية رسول الله ﷺ (الذي هو على بينة من ربه)، أو هل يستوي أيُّ مؤمن هو على بينة من ربه، مع من يريد الحياة الدّنيا وزينتها؟

Juz 5, hlm. 176 ›

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ﴾: البينة بشكل عام: قد تعني: القرآن، أو الرّسول، أو الدِّين، أو الحُجَّة، والدّليل القاطع.

﴿مِنْ رَبِّهِ﴾: وتعني: الرّسولَ ﷺ، أو أيَّ مؤمن.

﴿وَيَتْلُوهُ﴾: يقرؤه، أو يتبعه، وتعني: القرآن، أو النّبي ﷺ.

﴿شَاهِدٌ﴾: جبريل ﵇، أو الرّسول ﷺ.

﴿مِّنْهُ﴾: من الله ﷾، أو النّبي ﷺ.

﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾: هذه الآية تبيِّن لنا نحن أمام بينة وشاهدان. البيّنة كما سبق الحجة والدّليل القاطع، وكلّ ما يحتاج إليه لإقامة الحكم، وقيل: هي القرآن، أو الرّسول ﷺ، أو الدّين، أمّا الشّاهدان: فهما: ويتلوه شاهد منه، ومن قبل كتاب موسى إماماً ورحمة.

﴿وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ﴾: أيْ: يتبعه القرآن شاهد منه آيات القرآن الّتي تشهد على صدقه، ووحدانية الله وعظيم قدرته؛ آيات القرآن الّتي تدل على الإعجاز العلمي في الآفاق، وفي أنفسهم كما قال الحق سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِى الْآفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣]؛ ففي كلّ زمان يظهر شاهد جديد على صدق القرآن، وعظمته، وأنّه منزل بالحق من الله سبحانه.

﴿وَيَتْلُوهُ﴾: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على التّجدُّد، والتّكرار، والاستمرار إلى يوم القيامة، وأنّ القرآن: هو المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة.

﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً﴾: ومن قبله: الهاء: تعود على القرآن العظيم، أو على محمّد ﷺ، أو كلاهما، ومن قبله كتاب موسى؛ أي: التّوراة،

Juz 5, hlm. 177 ›

ومن قبله: قد تعود على الإنجيل، ومن قبل الإنجيل كتاب موسى التّوراة شاهد على القرآن، أو على نبوة محمّد ﷺ.

﴿إِمَامًا﴾: يُهتدى به؛ أيْ: مصدر هداية، وإماماً: ليبشر بقدوم الرّسول محمّد ﷺ.

﴿وَرَحْمَةً﴾: ذا رحمة؛ لأنّه يجلب النّفع، ويدفع الضّرر، ووقاية من السّيئات.

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب.

﴿يُؤْمِنُونَ﴾: أصحاب موسى ﵇، أو محمّد ﷺ، أو أهل الحق من أمة موسى، وعيسى، ومحمّد عليهم الصّلاة والسلام، يؤمنون به: يصدقون بالقرآن العظيم.

﴿بِهِ﴾: تعود على القرآن، وعلى محمّد ﷺ.

﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾: بالقرآن، ومحمّد ﷺ، والكفر: هو السّتر؛ فالإيمان موجود قبل الكفر؛ لقوله: ومن يكفر به؛ أي: المكفور به الإيمان سابق على الكفر.

﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾: جمع حزب، والحزب: جماعة ملتفة على مبدأ، أو مبادئ واحدة، وتعني: جميع الملل من اليهود، والنّصارى، وقريش، أو القبائل من الأعراب.

﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾: أيْ: إليها مصيره.

﴿فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ﴾: من القرآن؛ لا تك، ولم يقل: ولا تكن؛ أيْ: حذف النّون.

Juz 5, hlm. 178 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →