Lewati ke konten

QS. Al-'Asr: 2 العصر

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

والله وحده يعلم ذلك، وإنما نعلم الزمن النسبي المقدر، المقدر باليوم والليلة والشهر والسنة والساعة عن طريق الشمس والقمر وما وصل لنا من العلم.

[٢] ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: هذا هو جواب القسم.

﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، واللام في «لفي» لزيادة التوكيد.

﴿الْإِنسَانَ﴾: اسم جنس يشمل المسلم والكافر والصالح والطالح.

﴿لَفِي﴾: في ظرفية، واللام للتوكيد.

﴿خُسْرٍ﴾: في ضياع دائم أو واقع في الخسر إلا من استثناهم ربهم، ولم يقل لخاسر: يعني في زمن معين أو في تجارة أو عمل معين، لفي خسر: ضياع مطلق قليل أو كثير، أو لفي خسر كل حياته من زمن بلوغه إلى مماته، أي: دائماً في خسر، خسر نكرة؛ للتعظيم ولتشمل كل أنواع الخسر أو الخسارة في الدنيا والآخرة، وأشد أنواع الخسر يكون في الآخرة.

[٣] ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾:

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء، استثناء من الخسر يشمل:

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الإيمان هو الشرط الأساسي للنجاة، والإيمان لغة: هو التصديق، وشرعاً: هو اليقين بأركان الإيمان الستة وهي: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقضاء والقدر خيره وشره، والإيمان بضع وستون شعبة، ويشمل الإيمان بالغيب بالبعث ويوم القيامة والحساب والجنة والنار والعرض والإيمان لا يكون إلا بما نزل به الوحي فلا يصنع الإنسان إيماناً آخر من صنعه وتفكيره؛ لأن الكون مليء بالغيوب المطلقة التي لا يعلمها إلا الله، فالله

Juz 12, hlm. 491 ›

سبحانه وهب الإنسان إيماناً بالفطرة وأعطاه عقلاً قادراً على الحكمة والتمييز بين الحق والباطل، ثم أرسل رسله إليه وكتبه، وبين له طريق الخير وطريق الشر وتركه يختار أحدهما.

﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: الفرائض والسنن والنوافل وغيرها، والعمل الصالح هو نتيجة الإيمان الصادق وهو شرط لقبول الإيمان، فلا بد من العمل الصالح مع الإيمان، وأن يكون العمل الصالح موافقاً للقرآن والسنة خالصاً لوجه الله تعالى.

﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾: وصى كل الآخر بالحق: وهو الأمر الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل، والحق هو الوحي السماوي الذي لم يتغير أو يتبدل، والحق يحتاج إلى من يدافع عنه سواء كانوا رجالاً أو نساء، ولا يكفي التواصي به ولا بد من الصبر.

﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾: أي: الصبر المطلق يشمل كل أنواع الصبر، يوصي بعضهم بعضاً، أو كل واحد يوصي غيره، والوصية تحمل في طياتها معنى التأكيد والإشفاق والاهتمام وإرادة الخير للموصي له.

وقوله: (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ولم يقل وتواصوا بالحق

وبالصبر؛ كرر تواصوا مرتين، وكرر الباء مرتين ليدل على أعلى درجات الاهتمام والتوصية، ولم يقل أيضاً تواصوا بالحق والصبر.

Juz 12, hlm. 492 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →