سورة يونس [١٠: ٣٧]
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى﴾: هذا جزء من الرّد على سؤالهم لرسول الله ﷺ: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ﴾.
﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه؛ ذا: اسم إشارة؛ للقرب.
﴿هَذَا الْقُرْآنُ﴾: كلمة القرآن مشتق من القراءة، ولنتمكن من قراءته يجب أن يكون قريباً.
﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى﴾: ما: النافية، ما يصح، وما يحق.
﴿أَنْ﴾: أن: حرف مصدري؛ يفيد التّوكيد.
﴿يُفْتَرَى﴾: الافتراء: هو الكذب المتعمَّد المختلق.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله.
﴿وَلَكِنْ﴾: حرف استدراك؛ يفيد التّوكيد.
﴿تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: أيْ: مصدقاً، ومؤيِّداً لما سبقه من الكتب السّماوية: كالتّوراة، والإنجيل.
﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾: بيان للأحكام، والشّرائع، والفرائض.
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا: النّافية للجنس. الرّيب: هو الشّك+ التّهمة؛ فالمشركون مع شكِّهم بالقرآن بأنه منزل من رب العالمين كانوا يتَّهمون النّبي ﷺ بأنّه هو الّذي افتراه، أو أعانه عليه قوم آخرون.
﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: أيْ: منزل من ربّ العالمين وحدَه سبحانه لا غير.