Lewati ke konten

QS. Yunus: 2 يونس

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿تِلْكَ﴾: الإشارة إلى ما تضمنته السورة الكريمة، أو القرآن، وإنما أدخلت اللام على اسم الإشارة، وهي للبعد، والسورة الكريمة، أو القرآن الكريم في متناول اليد؛ وذلك للإيذان بعلو شأنه، وكونه في الغاية القصوى من الفضل والشرف، وعلو المكانة؛ فكأنه بسبب ذلك بعيد كل البعد. ﴿آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ﴾: المحكم بالحلال، والحرام، والحدود، والأحكام، فهو فعيل بمعنى: مفعول، وقيل: هو بمعنى الحاكم، فهو: فعيل بمعنى: فاعل؛ لأن القرآن حاكم يميز بين الحق والباطل، ويفصل بين الحلال والحرام، وقيل: هو بمعنى المحكوم فيه، أي: حكم الله فيه بالعدل والإحسان، وبالنهي عن الفحشاء والمنكر، وبالجنة لمن أطاعه، وبالنار لمن عصاه.

الإعراب: ﴿الر﴾: في إعراب هذا اللفظ وجوه: الأول: أن محله الرفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هذه ﴿الر﴾. أو هو مبتدأ خبره ما بعده. الثاني: أن محله النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف، التقدير: اقرأ، أو اتل، أو هو منصوب على تقدير حذف حرف القسم، كما تقول: الله لأفعلن، والناصب فعل محذوف أيضا، التقدير: التزمت الله، أي: اليمين به، الثالث: أن محله الجر على القسم، وحرف الجر محذوف، وبقي عمله بعد الحذف؛ لأنه مراد، فهو كالملفوظ به، وتقدير الكلام على هذا: أقسم أو أحلف ب ﴿الر،﴾ وضعف هذا سليمان الجمل، فقال: وهذا ضعيف؛ لأن ذلك، أي: حذف الجار، وإبقاء عمله من خصائص الجلالة المعظمة، لا يشركها فيه غيرها، ولا محل لها من الإعراب على اعتبارها وأمثالها حروفا مقطعة، أو مختصرة من أسماء. ﴿تِلْكَ﴾: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿آياتُ﴾: خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿الْكِتابِ﴾: مضاف إليه. ﴿الْحَكِيمِ﴾: صفة: ﴿الْكِتابِ،﴾ وفاعله، أو نائب فاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها، أو هي في محل نصب مفعول به لفعل محذوف، التقدير: اقرأ أو اتل... إلخ، أو هي في محل رفع خبر المبتدأ ﴿الر﴾ على وجه مر ذكره.

﴿أَكانَ لِلنّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢)﴾

الشرح: ﴿أَكانَ لِلنّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ أي: لا يحق لهم أن يعجبوا من إرسال رسول منهم للناس، والمراد بالناس: أهل مكة، وانظر الآية رقم [٨٢] (الأعراف)، وانظر العجب في الآية رقم [٦٣] منها. ﴿رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾ أي: من بعض رجالهم، لكنه ليس من عظمائهم، والمراد به: سيد الخلق، وحبيب الحق ﷺ، هذا؛ وقرئ شاذا برفع «(عجب)». ﴿أَنْ أَنْذِرِ النّاسَ﴾: خوفهم عقاب الله وانتقامه منهم، إن هم أصروا على الكفر، ومخالفة أوامر الله تعالى. ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: بشرهم برضا الله، ورضوانه، وجنة عرضها الأرض والسموات، هذا؛ وعمم سبحانه

Juz 4, hlm. 270 ›

الإنذار لجميع الناس؛ لأنه قل أن يوجد فيهم من لا يستحق الإنذار والتخويف، وخصص البشارة بالمؤمنين؛ إذ لا يستحق الكافرون والفاجرون والفاسقون أن يبشروا بخير. ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾:

اختلف في معنى ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ اختلافا كثيرا، فقيل: منزلة رفيعة، قال ذو الرمة: [الطويل]

لنا قدم، لا ينكر النّاس أنّها... مع الحسب العاديّ طمّت على البحر

وقال مقاتل: أعمالا صالحة قدّموها، قال الوضاح اليشكري: [المنسرح]

صلّ لذي العرش، واتّخذ قدما... تنجيك يوم العثار والزّلل

وقيل: إنه كناية عن السعي في العمل الصالح، فكنى عنه بالقدم، كما يكنى عن الإنعام باليد، وعن الثناء باللسان، قال حسان ﵁: [الطويل]

لنا القدم العليا إليك وخلفنا... لأوّلنا في طاعة الله تابع

وقال ابن الاعرابي: القدم: التقدم في الشرف، قال العجاج: [الرجز]

زلّ بنو العوّام عن آل الحكم... وتركوا الملك لملك ذي قدم

وقيل: هو ولد صالح قدموه، وقال الحسن وقتادة: هو محمد ﷺ، فإنه شفيع مطاع يتقدمهم، كما قال: «أنا فرطكم على الحوض». وقد سئل ﷺ، فقال: «هي شفاعتي توسّلون بي إلى ربّكم». ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: الإضافة إضافة تشريف وتكريم، ﴿لَساحِرٌ﴾: ويقرأ: «(سِحر)» فالأول وصف للرسول ﷺ، وإنما نسبوه إلى السحر لما أتاهم بالمعجزات الباهرات التي لا يقدر أحد من البشر أن يحصل مثلها، والثاني: وصف للقرآن الكريم، وإنما نسبوه إلى السحر لأن فيه الإخبار بالبعث والنشور، وكانوا ينكرون ذلك، وانظر شرح السحر في الآية رقم [١٠٩] (الأعراف).

الإعراب: ﴿أَكانَ﴾: الهمزة: حرف استفهام وتوبيخ وإنكار. (كان): فعل ماض ناقص.

﴿لِلنّاسِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من ﴿عَجَباً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة «نعت النكرة إذا تقدم عليها، صار حالا»، وقيل: متعلقان ب (كان). وقيل: متعلقان ب ﴿عَجَباً﴾ لأنه مصدر، وهو ضعيف. ﴿عَجَباً﴾: خبر (كان) مقدم. ﴿كانَ﴾: حرف مصدري ونصب. ﴿أَوْحَيْنا﴾: فعل وفاعل، ﴿إِلى رَجُلٍ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، ﴿مِنْهُمْ﴾: متعلقان بمحذوف صفة: ﴿رَجُلٍ﴾. و ﴿كانَ﴾ والفعل ﴿أَوْحَيْنا﴾: في تأويل مصدر في محل رفع اسم (كان) مؤخر، هذا؛ وعلى قراءة رفع: «(عجب)» فهو اسم (كان)، والمصدر المؤول خبرها وفيه الإخبار عن النكرة بالمعرفة، وهو ضعيف، ﴿كانَ﴾: مفسرة. ﴿أَنْذِرِ﴾: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، ﴿النّاسَ﴾: مفعول به، والجملة الفعلية مفسرة للإيحاء، هذا؛ وقيل: إن ﴿كانَ﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والأول أقوى. ﴿وَبَشِّرِ﴾: أمر، وفاعله «أنت». ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. وجملة: ﴿آمَنُوا﴾

Juz 4, hlm. 271 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →