Lewati ke konten

QS. Al-Fatihah: 5 الفاتحة

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (26)

تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل · الخازن

سورة الفاتحة

[سورة الفاتحة (١): الآيات ١ الى ٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)

وهي سبع آيات بالاتفاق وسبع وعشرون كلمة ومائة وأربعون حرفا. واختلف العلماء في نزولها فقيل نزلت بمكة وهو قول أكثر العلماء. وقيل نزلت بالمدينة وهو قول مجاهد. وقيل نزلت مرتين بمكة ومرة بالمدينة وسبب ذلك التنبيه على شرفها وفضلها ولها عدة أسماء وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى وفضله. (فأول ذلك فاتحة الكتاب) سميت بذلك لأن بها افتتح القرآن، وبها تفتتح كتابة المصاحف، وبها تفتتح الصلاة. (الثاني سورة الحمد) سميت بذلك لافتتاحها بالحمد لله (الثالث أم القرآن) وأم الكتاب، سميت بذلك لأنها أصل القرآن وأم كل شيء أصله، وقيل هي إمام لما يتلوها من السور. (الرابع السبع المثاني) سميت بذلك لأنها تثنى في الصلاة ويقرأ بها في كل ركعة، وقيل لأن الله تعالى استثناها لهذه الأمة وادخرها لهم لم ينزلها على غيرهم وقيل لأنها أنزلت مرتين (الخامس الوافية) سميت بذلك لأنها لا تقسم في القراءة في الصلاة كما يقسم غيرها من السور (السادس الكافية) سميت بذلك لأنها تكفي عن غيرها في الصلاة ولا يكفي عنها غيرها.

(فصل: في ذكر فضلها) (خ) عن أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه، ثم أتيته فقلت يا رسول إلي إني كنت أصلي فقال: ألم يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ثم قال لي لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له يا رسول ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ورواه مالك في الموطأ عنه وقال فيه إن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي وذكر نحوه وفيه حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلها ورواه الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ خرج على أبيّ وهو يصلي وذكر نحو رواية الموطأ وقال فيه حديث حسن صحيح عن أبيّ بن كعب قال قال رسول الله ﷺ: «ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني وهو مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل» أخرجه الترمذي والنسائي عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: «الحمد لله رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني» أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح (م) عن ابن عباس قال: بينا جبريل قاعد عند رسول الله ﷺ سمع نقيصا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح

Juz 1, hlm. 15 ›

اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته (قوله سمع نقيضا) هو بالقاف والضاد المعجمة أي صوتا كصوت فتح الباب (م) عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام» قال فقلت يا أبا هريرة إنا أحيانا نكون وراء الإمام فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله ﵎: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي، وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبدي، وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدني وربما قال فوض إليّ عبدي، وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل».

(قوله: فهي خداج) أي ناقصة (قوله: فغمز ذراعي) أي كبس ساعدي بيده. (قوله قسمت الصلاة) أراد بالصلاة هنا القراءة لأنه فسرها بها ولأن القراءة ركن من أركانها وجزء من أجزائها. (قوله: نصفين) حقيقة هذه القسمة التي جعلها بينه وبين عبده راجعة إلى المعنى لا إلى اللفظ لأن هذه السورة من جهة المعنى نصفها ثناء ونصفها مسألة ودعاء وقسم الثناء انتهى عند قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ من قسم الدعاء ولهذا قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. (قوله: حمدني عبدي ومجدني) أي أثنى علي لأن الحمد هو الثناء بجميل الفعال والتمجيد الثناء بصفات الجلال وقيل التحميد والتمجيد التعظيم (قوله: وربما قال فوض إلي عبدي) وجه مطابقة هذا لقوله مالك يوم الدين يقال فلان فوض أمره إلى فلان إذا رده إليه وعول فيه عليه وفي الحديث دليل على وجوب قراءة الفاتحة وأنها متعينة وهو مذهب الشافعي وجماعة وستأتي هذه المسألة إن شاء الله تعالى بعد ذكر تفسير الفاتحة، والله أعلم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الباء في بسم الله حرف خافض يخفض ما بعده مثل من وعن والمتعلق به مضمر محذوف لدلالة الكلام عليه تقديره: أبدأ بسم الله أو باسم الله أبدأ أو أقرأ، وإنما طولت الباء في بسم الله وأسقطت الألف طلبا للخفة، وقيل لما أسقطوا الألف ردوا طولها على الباء ليدل طولها على الألف المحذوفة وأثبتت الألف في قوله تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ لقلة استعماله وقيل إنما طولوا الباء لأنهم أرادوا أن يستفتحوا كتاب الله بحرف معظم وقيل الباء حرف منخفض الصورة فلما اتصل باسم الله ارتفع واستعلى وقيل إن عمر بن عبد العزيز كان يقول لكتابه طولوا الباء من بسم الله وأظهروا السين ودوروا الميم تعظيما لكتاب الله ﷿. والاسم هو المسمى عينه وذاته قال الله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى ثم نادى الاسم فقال يا يحيى وقال سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، وتَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ وهذا القول ليس بقوي، والصحيح المختار أن الاسم غير المسمى وغير التسمية، فالاسم ما تعرف به ذات الشيء، وذلك لأن الاسم هو الأصوات المقطعة والحروف المؤلفة الدالة على ذات ذلك الشيء المسمى به، فثبت بهذا أن الاسم غير المسمى وأيضا قد تكون الأسماء كثيرة والمسمى واحد كقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى. وقد يكون الاسم واحدا والمسميات به كثيرة كالأسماء المشتركة وذلك يوجب المغايرة وأيضا فقوله: فَادْعُوهُ بِها أمر أن يدعي الله تعالى بأسمائه فالاسم آلة الدعاء والمدعو هو الله تعالى فالمغايرة حاصلة بين ذات المدعو وبين اللفظ المدعو به. وأجيب عن قوله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى بأن المراد ذات الشخص المعبر عنه بيحيى لا نفس الاسم. وأجيب عن قوله تعالى سبح اسم ربك وتبارك اسم ربك بأن معنى هذه الألفاظ يقتضي إضافة الاسم إلى الله تعالى وإضافة الشيء إلى

Juz 1, hlm. 16 ›

نفسه محال وقيل كما يجب تنزيه ذاته ﷾ عن النقص فكذلك يجب تنزيه أسمائه وكون الاسم غير التسمية هو أن التسمية عبارة عن تعيين اللفظ المعين لتعريف ذات الشيء، والاسم عبارة عن تلك اللفظة المعينة والفرق ظاهر. واختلفوا في اشتقاق الاسم فقال البصريون من السمو وهو العلو، فاسم الشيء ما علاه حتى ظهر به وعلا عليه، فكأنه علا على معناه وصار علما له. وقال الكوفيون من السمة وهي العلامة فكأنه علامة لمسماه، وحجة البصريين لو كان الاسم اشتقاقه من السمة لكان تصغيره وسيم وجمعه أوسام وأجمعوا على أن تصغيره سمي وجمعه أسماء وأسام (الله) هو اسم علم خاص لله تعالى تفرد به الباري ﷾ ليس بمشتق ولا يشركه فيه أحد وهو الصحيح المختار دليله قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا يعني لا يقال لغيره الله، وقيل هو مشتق من أله يأله إلاهة مثل عبد الرجل يعبد عبادة دليله «ويذرك وآلهتك» أي وعبادتك ومعناه المستحق للعبادة دون غيره. وقيل: من الوله وهو الفزع لأن الخلق يولهون إليه أي يفزعون إليه في حوائجهم، قال بعضهم:

ولهت إليكم في بلايا تنوبني ... فألفتكم فيها كرائم محتد

وقيل أصله أله، يقال: ألهت إلى فلان أي سكنت إليه فكأن الخلق يسكنون إليه ويطمئنون بذكره، وقيل أصله ولاه فأبدلت الواو همزة سمي بذلك لأن كل مخلوق وإله نحوه إما بالتخير أو بالإرادة ومن هذا قيل الله محبوب كل الأشياء يدل عليه، «وإن من شيء إلا يسبح بحمده» ومن خصائص هذا الاسم أنك إذا حذفت منه شيئا بقي الباقي يدل عليه فإن حذفت الألف بقي الله، وإن حذفت اللام وأثبت الألف بقي إله، وإن حذفتهما بقي له وإن حذفت الألف واللامين معا بقي هو والواو عوض عن الضمة. وذهب بعضهم إلى أن هذا الاسم هو الاسم الأعظم لأنه يدل على الذات وباقي الأسماء تدل على الصفات (الرحمن الرحيم) قال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر، قيل: هما بمعنى مثل ندمان ونديم ومعناهما ذو الرحمة وإنما جمع بينهما للتأكيد، وقيل: ذكر أحدهما بعد الآخر تطميعا لقلوب الراغبين إليه، وقيل الرحمن فيه معنى العموم والرحيم فيه معنى الخصوص فالرحمن بمعنى الرزاق في الدنيا وهو على العموم لكافة الخلق المؤمن والكافر والرحيم بمعنى الغفور الكافي للمؤمنين في الآخرة فهو على الخصوص، ولذلك قيل رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ورحمة الله إرادة الخير والإحسان لأهله، وقيل هي ترك عقوبة من يستحق العقاب وإسداء الخير والإحسان إلى من لا يستحق فهو على الأول صفة ذات، وعلى الثاني صفة فعل، وقيل الرحمن بكشف الكروب والرحيم بغفر الذنوب، وقيل:

الرحمن بتبيين الطريق، والرحيم بالعصمة والتوفيق.

(فصل: في حكم البسملة) وفيه مسألتان: (الأولى) في كون البسملة الفاتحة وغيرها من السور سوى سورة براءة. اختلف العلماء في ذلك، فذهب الشافعي وجماعة من العلماء إلى أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة ذكرت في أولها سوى سورة براءة، وهو قول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وسعيد بن جبير وعطاء وابن المبارك وأحمد في إحدى الروايتين عنه وإسحاق، ونقل البيهقي هذا القول عن علي بن أبي طالب والزهري والثوري ومحمد بن كعب. وذهب الأوزاعي ومالك وأبو حنيفة إلى أن البسملة ليست بآية من الفاتحة، زاد أبو داود ولا من غيرها من السور، وإنما هي بعض آية في سورة النمل، وإنما كتبت للفصل والتبرك قال مالك ولا يستفتح بها في الصلاة المفروضة، وللشافعي قول إنها ليست من أوائل السور مع القطع بأنها من الفاتحة. فأما حجة من منع كون البسملة آية من الفاتحة ومن غيرها فحديث أنس المشهور المخرج في الصحيحين وحديث عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين» قالوا ولأن أول ما نزل به جبريل: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ولم يذكر البسملة في أولها فدلّ على أنها ليست منها قالوا ولأن محل القرآن لا يثبت إلا بالتواتر

Juz 1, hlm. 17 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →