إلخ، فإنه حينئذٍ ينبغي أن يؤخَّرَ هذا القولُ عن ذكرِ الأحوال والأوصاف (¬١)، والاهتمامُ بلا علَّةٍ لا يصلُحُ باعثُا لتقديمِ ما حقُّهُ التأخيرُ، فإنه لا يكونُ سلامة الأمير (¬٢).
وتخصيصُ بني إسرائيلَ لخصوصِ بعثتهِ ﵊، أو للردِّ على مَن زعم أنه مبعوثٌ إلى غيرهم.
﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ﴾ في محلِّ النصبِ بدلٌ من ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾، أو الجرِّ بدلًا من (آيةٍ)، أو الرفعِ على: هي أني.
وقرئ: ﴿إني﴾ (¬٣) بالكسر على الاستئناف.
﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ أي: أقدِّرُ لكم وأصوِّرُ شيئًا مثلَ صورة الطيرِ، أصلُ الكلامِ: كالطير في الهيئةِ، وإنما عدلَ عنهُ إلى المنزل إشارةً إلى أنهُ لم يكن منهُ ﵊ تصرفٌ إلا في الهيئةِ، فلا مماثلةَ بينهُما في المادةِ، وإنما المماثلةُ في الصورة فقط.
﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾: الضميرُ للكافِ؛ أي: في ذلك المماثلِ (¬٤).
﴿فَيَكُونُ طَيْرًا﴾ أي: يصيرُ حيًّا طائرًا.
﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: بيَّنَ به أن إحياءه كانَ من الله تعالى لا منه، وفي عبارةِ الإذنِ دون الأمرِ إشارةٌ إلى تهوين أمرِ كونه طيرًا (¬٥).