﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ خبره، أو صفةٌ والخبر ﴿هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ﴾ والرابط للجملة بالمبتدأ: ﴿ذَلِكُمْ﴾؛ لأنَّ معناه: من أفعاله.
و ﴿مِنْ﴾ الأولى والثانية يفيدان شيوعَ الحكم في جنسِ الشركاء والأفعال، والثالثة لاستغراق النفي، وكلٌّ منها مستقلَّة بتأكيد (¬١) مقرِّرٍ لتعجيز الشركاء وتجهيل عَبَدتها، فإنَّ معنى الاستفهام: الإنكارُ المستلزمُ للنفي على سبيل التأكيد، أثبت اللهُ تعالى [له] (¬٢) هذه الأفعال التي هي مِن لوازم الألوهيَّة وخواصِّها، ونفاها عن شركائهم مِن الأصنام وغيرِها، لِمَا دلَّ عليه البرهان والعيانُ ووقع عليه الوفاق، ثم استنتج (¬٣) مِن ذلك أنَّه منزَّه أن يكون له شركاء.
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ قيل: لمَّا لم يُجيبوا عمَّا سأل عنه عجزًا (¬٤) قال: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ إلخ.
(٤١) - ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.