﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ مِثْل: المُوتان (¬١) في الناسِ والدوابِّ، والجَدْب والقَحْط، وكثرة الحَرْق والغَرَق، وقلَّة الزرع (¬٢)، وخَيْبة الصيادينَ والغاصَةِ (¬٣)، وخُسران التجَّار، واحتباس الأمطار، ومَحْقِ البركات، وشمول الآفات.
﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾: بشؤم معاصيهم وذنوبهم.
وقيل: ظهر الفسادُ في البرِّ بقَتْل ابنِ آدمَ أخاه، وفي البحر بأنَّ جُلَنْدَى كان يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا.
وعن الحسن: أنَّ المرادَ بالبحر: المدنُ والقرى التي على شاطئه.
﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أراد: وبالَهُ في الدنيا، فإنَّ جزاءَه الموعودَ في الآخرة، ولمَّا كان ما في الدنيا موجِبَ شآمةَ ما عملوا، ومقتضَى شأنِ ذلك العملُ، نُزِّل منزلتَه، واللام للعلَّة استعيرت هنا لترتُّب المسبَّب على السبب.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: لإرادة الرجوع عمَّا هم عليه.
(٤٢) - ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾.
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ أَمَرهم بالسير في الأرض