﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾؛ أي: مِن قَبْلِ كونهم غالبين؛ وهو وقتُ كونهم مغلوبين، ومِن بعد كونهم مغلوبين؛ وهو وقتُ كونهم غالبين؛ أي: ليس الأمر في الحالين إلَّا للّه.
وقرئ: (من قبلٍ ومن بعدٍ) على الجرِّ مِن غير تقدير مضافٌ (¬١)، كأنَّه قيل: قَبْلًا وبَعْدًا؛ أي: أوَّلًا وآخرًا.
﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾: ظرفٌ معمول لـ ﴿يَفْرَحُ﴾، والتنوين فيه للعوض مِن الجملة المحذوفة؛ أي: ويوم إذ يَغلبُ الرومُ فارسَ.
﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ وتغليبِه مَن له كتابٌ على مَن لا كتابَ له؛ لِمَا فيه مِن انقلابِ التفاؤل وغيظِ مَن شمتَ بهم مِن كفار مكة، أو لِمَا ظهر مِن صدقِ المؤمنين فيما أَخبروا به المشركين.
وقيل: وافق ذلك يومَ بدر، وفي هذا اليوم نُصِرَ المؤمنون (¬٢).
﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ﴾ فينصرُ هؤلاء تارةً وهؤلاء أخرى.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ينتقمُ تارةً مِن عباده بالنصر عليهم، ويتفضَّل عليهم أخرى بنصره إيَّاهم (¬٣).
* * *