Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 8, hlm. 120

  1. سورة الروم

(٦) - ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾: مصدرٌ مؤكِّد لنفسه؛ لأنَّ ما تقدَّمه في معنى وَعَدَ، كقولك: عليَّ ألفُ درهمٍ عرفًا؛ لأنَّ معناه: أَعترفُ لكَ بها اعترافًا.

﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ اعتراض.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وعْدَه، أو: صحَّةَ وعدِه؛ لبلوغهم في الجهل غايَته حتى يستحقُّوا أنْ يقال فيهم: لا يعلمون مطلقًا.

(٧) - ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾.

﴿يَعْلَمُونَ﴾ بدلٌ مِن ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، وفي هذا الإبدال - مع أنَّه مِن لطائف علمِ البديع - إشعارٌ بأنَّ سَلْب العلمِ - الذي هو الجهل - لا ينافي وجودَ العلم بظاهر أمورِ الدنيا، بل هو هو لا فرقَ بينهما.

﴿ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: فيه إشارةٌ إلى أنَّ للحياة الدنيا ظاهرًا؛ وهو ما يَعرفه الجهَّال مِن التمتُّع بزخارفها، والتنعُّم بملاذِّها، وجمعِ أسبابها وضبطها، وباطنًا وهو ما يعرفه العقلاء مِن الاعتبار بهم، وبسرعة انقضائها، وكون محلِّها متجرَ (¬١) الأولياء ومجازَ الآخرة، يجب التَّزوُّد منها بالتقوى والطاعة.

وتنكيرُ ﴿ظَاهِرًا﴾ يفيد أنَّهم لا يعلمون إلَّا ظاهرًا واحدًا من ظواهرها؛ وهو التمتُّع منها بالأكل والشرب كالبهائم، لا جملتَها؛ فإنَّ مِن ظواهرَها معرفةَ خواصِّها، والاستدلالَ بها على صانعها، وكيفيَّة الانتفاع بها لصلاحِ الدارين، ففيه ذمٌّ لهم بالجهلِ بليغٌ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 120 (Shamela #9798, hlm. urut 3541)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.