الجملة كالمائة والعشرة وغيره، ولكن الاثنان أقل الجمع فاقتصرنا عليه من حيث هو جمع، وبذكر الجمع يحصل التعريف. ثم صاحب الكتاب شرط في التعريف ذكر الجد هاهنا وكذا ذكر في الشروط (¬١) (وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف ذكر الجد ليس بشرط) هذا هو الاختلاف المعروف، وما ذكره محمد في الكتب من التعريف وأمسك فيه عن ذكر الجد فلا لأنّ مذهبه مثل مذهب أبي يوسف، بل توسعًا.
وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني في شرح هذا الكتاب والاختلاف بين أبي حنيفة ﵁ وصاحبيه؛ قال: وقد ذكره أبو زيد الكبير في شروطه (¬٢)، فإن كان الرجل مشهورًا كشهرة أبي حنيفة ﵁ وابن أبي ليلى فلا حاجة إلى النسبة؛ فالحاصل (¬٣) أن المقصود هو التعريف بأي طريق حصل والله أعلم (فإن نسبوه إلى أبيه أو إلى قبيلته أو صناعته لم يقبل ذلك) (¬٤)، لأن الصناعة ليست أمرًا لازمًا فإن المرء قادر على تركها، فإن كانت صناعة يعرف بها لا محالة جاز، وهو تأويل ما ذكره صاحب الكتاب فإنه قال: لم يقبل ذلك (حتى ينسبوه إلى جده أو قبيلته أو صناعته أو إلى أي شيء يعرف به) (¬٥) وهذا لأن المقصود هو التعريف، فبأي (¬٦) طريق حصل جاز العمل به. فإن كان في تلك القبيلة وتلك الصنعة أخر على ذلك الاسم لم يكتف بالنسبة إلى ذلك) ما لم يذكر شيئًا يقع به التمييز بينه وبين ذلك الآخر (¬٧).
فصل
(وإن ادّعى دارًا في يد المدّعى عليه قال للمدّعى (¬٨) "سمِّ البلد الذي فيه هذه الدار