(وإن شهد واحد ووصف الشهادة فقال آخر "أشهد على مثل شهادته" لم يقبل ذلك حتى يتكلم كل واحد بشهادته) وذلك لأن قوله "على مثل شهادته" محتمل أن يريد به بعض ما تضمنته الشهادة أولها أو أوسطها أو آخرها (¬٢) والشهادة حجة القاضي (¬٣) فينبغي [أن ينفي عنها وجوه الاحتمالات بقدر الإمكان] (¬٤). قال الشيخ الإمام شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني ﵀: هذا شيء اختاره صاحب الكتاب احتياطًا كما هو عادته في مثله، والمذهب لأصحابنا أن قول الشاهد "أشهد بمثل شهادة صاحبي (¬٥) " وقد [شرحها صاحبه مقبول] (¬٦)، لأنها بناء على شهادة صاحبه، والبناء مثل المبني فيجب قبولها كالأولى؛ ثم قال شمس الأئمة ﵀: والمختار عندي أن ينظر في حال الشاهد، فإن كان فصيحًا يقدر على بيان الشهادة وتفسيرها لا يقبل منه الإجمال، وإن كان عجميًا يتعذر عليه ذلك قبل منه الإجمال، (¬٧) لكن بشرط أن يكون بحال لو كلف البيان قدر عليه في الجملة لكنه بحكم الحال عجز لإعراض خجل أو وقوع وجل (¬٧).
قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي ﵀: المختار عندي أن ينظر القاضي في حال الشاهد، فإن أحسّ منه بخيانة وتوهم فيه تلبيس أمر لم يقبل إجماله، وإن كان غير ذلك قبل الإجمال (¬٨)؛ ثم قال الشيخ الإمام السرخسي: وهذا فيما قال الشاهد
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.