الدّرداء في فرس فأقام كلّ واحدٍ منهما شاهدين أنّه نتجه لا يعلمه باعه (¬١) ولا وهبه فقضى به أبو الدّرداء بينهما نصفين، وقال ما أحوج هؤلاء إلى سلسلة بني إسرائيل كان داود ﵇ إذا جلس يقضي بين النّاس نزلت فأخذت (¬٢) بعنق الظّالم) وقصّة السلسلة قد مرت في صدر هذا (¬٣) الكتاب لكن صاحب الكتاب روى هاهنا على روايةٍ أخرى وقال نزلت وأخذت بعنق الظالم لكن مشائخنا أخذوا بتلك الرواية لا بهذه الرّواية، في الحديث دليل [على] (¬٤) أنّه يقضي بالعين المدَّعى بينهما (¬٥) نصفين ذكر (عن سعيد بن المسّيب أن رسول الله ﷺ اختصم إليه قوم فاستوت بيّناتهم في العدد والعدالة فأسهم رسول الله ﷺ بينهم وقال اللهم أنت تقضي بينهم ثّم قضى لمن خرج سهمه منهما) الحديث (¬٦) حجّة للشافعي في استعمال القرعة، والجواب عنه أن هذا كان في الابتداء حين كان القمار مشروعًا فإن القمار لم يكن حرامًا في شريعة من قبلنا وصار (¬٧) حرامًا في شريعتنا ذكر (عن علىّ بن أبي طالب ﵁ أنه كان يقضي في الشهادة (¬٨) إذا كانوا سواء أنه يقرع بينهم أيهم يحلف، وكان من مذهب علي أنه يحلف (¬٩) الشاهد والمدعي إذا أقام [المدعي] (¬١٠) البينة، ولسنا نأخذ بهذا) وقوله يقضي أنه يقرع بينهم أيهم يحلف، معناه إذا تشاحا على الحلف أي إذا اختلفا (¬١١) في البداية باليمين يقرع بينهما (¬١٢) ذكر (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن عبد الله بن عمرو أقرع بين قوم في امرأة من بني سعد بن بكر [ثم] (¬١٣) من بني عريب حين (¬١٤) اعتدلت البيّنة أنكحها أخواها في يومٍ واحد وهي غائبة) معناه أنه زوجاها بوكالتها [زوجها] كل واحدٍ منهما برجل لا يعلم السابق منهما، والمذهب عندنا أن نكاحهما جميعًا باطل وللشافعي ﵀ ثلاثة أقوال كان (¬١٥) هذا الحديث حجة له على ذلك القول أنه يقرع بينهما ذكر (عن هشام بن عروة عن أبيه أن ناسًا من بني سليم اختصموا في معدن إلى مروان (¬١٦) وهو أمير المدينة فجاءت إحدى الطائفتين بمثل ما جاءت به الأخرى
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 357
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 357 (Shamela #977, hlm. urut 356)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.