البائع نقض (¬١) ذلك فإن القاضي ينظر في ذلك ويتأنى فإن (¬٢) كان للمشتري حجّة ثبت (¬٣) بها دعواه وإلّا نقض البيع قال وكذلك لو أحضر المشتري كتاب شرى بحقه على البائع فشهدت الشهود على إقرارهما جميعًا بذلك الشرى وفيه تسمية الحدود فإن القاضي يلزم البائع ذلك ويأخذه (¬٤) بتسليمه إلى المشتري وإن (¬٥) اختلفا في الحدود تحالفا وتناقضا البيع إلا أن يأتي المشتري ببينة تشهد على الحدود التي يدّعي فإن أتى على ذلك ببينة ألزم القاضي البائع ما شهدت به الشهود وأخذه (¬٦) بتسليمه إلى المشتري والله تعالى أعلم بالصواب.
باب الرجلين يدّعيان الشيء كل واحدٍ منهما يدّعيه كلّه ويقيم البينة أنّه له وليس هو في يد واحدٍ منهما
ذُكِرَ (عَنْ تَمِيمِ بْنِ طرَفَةَ (¬٧) ﵄ أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في ناقةٍ ليست في يد واحدٍ منهما فأقام كل واحد منهما البيّنة أنّها ناقته فجعلها (¬٨) رسول الله ﷺ بينهما نصفين وبه نأخذ فإن (¬٩) رجلين لو تنازعا في عين في يد ثالث وأقاما البيّنة يقضي بالعين (¬١٠) بينهما نصفان) وللشافعي ﵁ ثلاثة أقوال، في قول مثل قولنا، وفي قول آخر (¬١١) يقرع بينهما فمن خرجت قرعته يقضى بالملك له، وفي قول يتهاتر البينتان (¬١٢) ثم على هذا القول له قولان أيضًا في أنه (¬١٣) هل يترك العين في يد المدّعى عليه في قول تترك، وفي قول تخرج وتمسك إلى أن يتبين مستحقها (¬١٤)، وحق المسألة كتاب الدّعوى ذكر (حديث أبي الدّرداء ﵁ أن رجلين اختصما إلى أبي