يدّعي على الغائب الوكالة ولا له بخلاف المفقود لأنّه معدوم من وجه فمن هذا الوجه تكون يد القاضي منبسطة في ماله ينصب فيه من يشاء ابنًا كان أو غيره قال ﵀ وقد ذكر الخصاف في بعض نسخ هذا الكتاب (وقال بعض العلماء يجوز ذلك) قال (¬١) شمس الأئمة الحلواني يريد به في مسألة اليمين أنّ قضاء القاضي جائز ولا يحنث المطلوب قال وقد روي عن محمد ما يقارب ذلك فإنّه روي عنه في رجل تقدم إلى قاضي فقال إنّه كان لفلان عليّ حق فقضيته وهو في بلد كذا وأخاف أن أدخل ذلك البلد فيأخذني بالحق ثانيًا فاسمع من شهودي على القضاء واكتب لي كتابًا إلى قاضي ذلك البلد قال محمد ﵀ ينبغي للقاضي أن يسمع من شهوده قال شمس الأئمة وهذه المسألة تقارب مسألة اليمين فيكون قول محمد هنا قولًا منه في مسألة اليمين أنّه يجوز وقد ذكر الخصاف أنّه قول بعض العلماء ولم يرد به محمدًا فصار هذا قول محمد ﵀ وقول بعض العلماء غيره وعليه الفتوى في زماننا نظرًا للناس والله أعلم.
باب القاضي (¬٢) يقضي بين الناس زمانًا طويلًا ثم يعلم أنّه ممن لا يجوز قضاؤه
(ولو أنّ قاضيًا قضى بين الناس زمانًا ثم علم أنّه) ممن (¬٣) لا يجوز قضاؤه (عبد أو ذمي أو محدود في قذف أو أعمى أو فاسق أو مرتشٍ في الحكم [منذ ولي] (¬٤) فإنّ قضاؤه (¬٥) يرد ولا ينفذ منه (¬٦) شيئًا وإن ولي (¬٧) القضاء وهو مأمون عفيف وقضى قضايا وأنفذ أحكامًا ثم فسق بعد ذلك أو عمي أو صار إلى حال لا تنفذ أحكامه فحكم بعد هذه الحال بأحكام فإنه