فصل (¬١)
(وقال أبو حنيفة ﵁ لو أنّ رجلًا ثبت لإنسان عليه دراهم فامتنع من دفعها إليه وله دنانير بعت عليه دنانيره بدراهم ودفعت إلى صاحب الدراهم حقه) وهذا استحسان منه والقياس عنده أن لا يباع وقد ذكرنا ذلك قبل هذا (¬١) (قال وقال في العروض لا يبيعها) (¬٢) والله أعلم (مسألة (¬٣) قال ولو ثبت لرجل على رجل مال [بمحضر منه] (¬٤) إمَّا بإقرار وإما ببيّنة قامت عليه بحضرته ثم غاب المطلوب عن خصمه وامتنع من الحضور معه فإنّ القاضي ينصب عليه وكيلًا ويحكم عليه بالمال إن شاء ذلك الخصم وإن شاء الخصم (¬٥) الحجر عليه حجر له عليه على ما وصفت لك) وهذا قول أبي يوسف ﵀ وقد ذكرنا (¬٦) عنه في باب الأعداء أنَّ الخصم إذا اختفى في منزله فلم يحضر عذر القاضي عليه ونصب عليه وكيلًا يسمعِ البينة على الوكيل وقضى على الموكل بحضرة الوكيل كذلك هاهنا ينصب عن الغائب وكيلًا فيقضي عليه بمحضر من وكيله وكذلك يحجر عليه بمحضر من وكيله ولأنّ من أصل أبي يوسف أنَّه يجوز القضاء على الغائب بما شهدت به الشهود بحضرته على ما عرف في موضعه (مسألة (¬٧) فإن باع المطلوب المحجور عليه من خصمه الذي حجرت عليه له ضيعة أو عقارًا أو غير ذلك بدينه الذي حجرت له عليه بسببه أمضيت ذلك وأنفذته له) أجاز البيع من الغريم الذي وقع الحجر له مطلقًا من غير اعتبار قيمة المثل وذلك لأنّ الحجر كان لحقه وليس في البيع منه إبطال حقه فهو بمنزلة ما لو أدّى إليه دينه بغير إذن القاضي لعلّه يرفع (¬٨) القاضي الحجر عنه فإنّ ذلك جائز، ولا يرد الأداء كذلك هاهنا قال الشَّيخ الإمام