على السبب والفرق أن النكاح عقد شريف خطير لشرف محله وخطر مورده ولهذا اختص بزيادة شرط على سائر الحوادث فجاز أن يختص في جانب التحليف بزيادة فيحلف على الحاصل على كل حال (¬١) والله أعلم.
فصل
فإن ادعى على رجل إجارة ضيعة أو حانوت أو شيء مما يؤاجر أو ادعى مزارعة أرض أو معاملة في شجر أو نخل أو رطاب أو غير ذلك مما يقع عليه المعاملة أحلفه (¬٢) بالله ما بينك وبينه إجارة في (¬٣) هذا الذي ادعى قائمة تامة لازمة اليوم ولا له قبلك فيها حق بالإجارة التي وصف) ذكر التحليف على الحاصل وهذا جواب ظاهر الرواية ولم يذكر قول أبي يوسف في هذا فيحتمل أن يكون قوله أنَّه يحلف على السبب كما في غيره من المواضع فيحلف بالله ما آجرته هذه الضيعة إلّا أن يعرض (¬٤) المدعى عليه بشيء فيحلفه على الحاصل ويحتمل أن يكون المذكور هاهنا قول الكل فيحتاج أَبو يوسف إلى الفرق بين الإجارة وبين البيع وما أشبهه والفرق أن التحليف على السبب في الإجارة لا يفيد لأن المنافع لا تتقوَّم بأنفسها إنما تتقوم بالعقد فإذا حلف على العقد انتفى العقد فلم تصير المنافع متقومة فلا يمكنه الرجوع بشيء وليس كذلك في الأعيان فإنها متقومة بأنفسها لا تفتقر إلى العقد في التقويم فإذا انتفى العقد والعين في يد المشتري قائمة يرجع بها البائع وإن كانت هالكة يرجع بقيمتها وإن كانت استهلكت في يد البائع يرجع بقيمتها على مستهلكها بخلاف المنافع (¬٥).
فصل (¬٦)
(وإن ادعى رجل على رجل أنَّه قتل (¬٧) ابنه عمدًا أو عبده أو وليه أو ادعى قطع يده