Lewati ke konten

الفتاوى الكبرى لابن تيمية · ابن تيمية

Juz 3, hlm. 88

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة التي لم تبلغ لا يجبرها على الزواج غير الأب والجد

وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا مِنْ زِنًا فَهِيَ كَالثَّيِّبِ مِنْ النِّكَاحِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهَا كَالْبِكْرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ نَفْسِهِ وَمَالِكٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْبَكَارَةُ زَالَتْ بِوَثْبَةٍ أَوْ بِإِصْبَعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْبِكْرِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، إذَا كَانَتْ بِكْرًا فَالْبِكْرُ يُجْبِرُهَا أَبُوهَا عَلَى النِّكَاحِ، وَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، فِي الْأُخْرَى وَهِيَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ الْأَبَ لَا يُجْبِرُهَا إذَا كَانَتْ بَالِغًا، وَهَذَا أَصَحُّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَوَاهِدُ الْأُصُولِ.

فَقَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: إذَا اخْتَارَتْ هِيَ الْعَقْدُ جَازَ وَإِلَّا يَحْتَجْ إلَى اسْتِئْنَافٍ، وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ الْأَقْوَى هُنَا لَا سِيَّمَا وَالْأَبُ إنَّمَا عَقَدَ مُعْتَقِدًا أَنَّهَا بِكْرٌ، وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْذَانِهَا، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْبَاطِنِ بِخِلَافِ ذَلِكَ كَانَ مَعْذُورًا، فَإِذَا اخْتَارَتْ هِيَ النِّكَاحَ لَمْ يَكُنْ هَذَا بِمَنْزِلَةِ تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ، وَوَقْفُ الْعَقْدِ عَلَى الْإِجَازَةِ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْأَظْهَرُ فِيهِ التَّفْصِيلُ بَيْنَ بَعْضِهَا وَبَعْضٍ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

[مَسْأَلَةٌ خَلَاهَا أَخُوهَا فِي مَكَان لِتُوفِي عِدَّةَ زَوْجِهَا]

٤١٥ - ١٧ - مَسْأَلَةٌ:

فِي امْرَأَةٍ خَلَاهَا أَخُوهَا فِي مَكَان لِتُوفِي عِدَّةَ زَوْجِهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ هَرَبَتْ إلَى بَلَدٍ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ أَخِيهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ، فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ: إذَا لَمْ يَكُنْ أَخُوهَا عَاضِلًا لَهَا، وَكَانَ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ، لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا بِدُونِ إذْنِهِ، وَالْحَالُ هَذِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ لَا يُجْبِرُهَا عَلَى الزَّوَاج غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ]

٤١٦ - ١٨ - مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِنْتًا وَهِيَ يَتِيمَةٌ، وَعَقَدَ عَقْدَهَا الشَّافِعِيُّ وَلَمْ تُدْرِكْ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ بِشَهْرَيْنِ، فَهَلْ يَجُوزُ عَقْدُ نِكَاحِهَا؟

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 3، ص 88 (Shamela #9690, hlm. urut 994)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.