فصل [٣٣ - حكم الفيئ والخراج والجزية]:
الفيئ (¬١) وخمس الغنيمة والخراج (¬٢) والجزية (¬٣) حكم كله واحد لا يخمس شيء منه بل يأخذ الإِمام من كفايته وعياله (¬٤) بغير تقدير بل لو احتاج إلى جميعه لأخذه (¬٥) ويصرف الباقي في مصالح المسلمين من بناء القناطر والمساجد وعمارة الثغور وأرزاق القضاة على حسب ما يؤديه إليه اجتهاده، (ويعطى من قرابة النبي ﷺ على ما يؤديه اجتهاده) (¬٦)، وقال أبو حنيفة: يقسم خمس الغنيمة على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل، قال وسهم النبي ﷺ وقد سقط بموته (¬٧)، وقال الشافعي يقسم خمسة أخماس (¬٨): سهم للنبى ﷺ ويصرف اليوم في مصالح المسلمين وسهم لذوي القربى غنيهم وفقيرهم، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل (¬٩).
وحكى عن طاوس وغيره زيادة سهم سادس وهو ما ينصرف إلى عمارة الكعبة (¬١٠)، فدليلنا قوله ﷺ: "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس