مردود فيكم" (¬١)، ولم يقل أن خمس الخمس مردود فدل على أن ما زاد على قدر كفايته منه ينصرف في مصالح المسلمين، ولأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضوان الله عليهم قسموا الخمس (¬٢) على الاجتهاد (¬٣).
وروي أن أبا بكر وعمر ﵄ (¬٤) كانا لا يعطيان من سهم النبي ﷺ إلا الفقراء (¬٥) وأن عمر بن الخطاب تلى قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ .. ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (¬٦) فقال: إنَّ (¬٧) هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم حتى الراعي بعدن (¬٨).
وروي أن عليا دخل على عمر ﵄ في المرض الذي مات فيه فأعطاه سهم ذوى القربى فقال على ﵁: أن بناء العام غنى عنه وبالناس (¬٩) حاجة فاقسمه فيهم (¬١٠)، ولأنه نصيب من الخمس فجارٍ صرفه إلى الفقراء ومصالح المسلمين اعتبارا بما عدى خمسه ﵇، وأما عمارة الكعبة فلم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الأئمة أن لها سهما مقدرا فكانت كسائر المصالح إن احتيج إلى عمارتها أنفق عليها بقدر الحاجة.