فصل [٩ - إذا وقع في الماء ما لا نفس له سائله]:
ما لا نفس له سائلة كالذباب والصرار (¬١)، إذا مات في الماء لم ينجسه (¬٢) خلافًا للشافعي (¬٣)، لقوله ﷺ: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فاملقوه، فإن في إحدى جناحه دواء وفي الآخر داء، وإنه يقدم الداء ويؤخر الدواء" (¬٤). وهذا يدل على أنه لا ينجسه وإلا كان أمرًا بإضاعة المال، والإجماع من الأُمة. في سائر الأعصار على جواز أكل النحل الذي تموت فيه الدود (¬٥).
فصل [١٠]:
فإذا ثبت أنه لا ينجس ما مات فيه: فإن مات في ماء نظر، فإن لم يغيره فالماء مطلق على أصله قبل موته فيه، فإن غيره سلبه التطهير وجعله مضافًا (¬٦) كسائر الأشياء الطاهرة (¬٧).
فصل [١١ - إذا مات في الماء حيوان]:
أما ما له نفس سائله إذا مات في الماء: فإن كان من دواب البر فعقد الباب فيه (¬٨): أنه إن تغير فهو نجس قليلها كان أو كثيرًا لا يحل شربه ولا بيعه ولا