(٣٨٢٢) ولو ادَّعَى على رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الجَهالَةِ بالحَدِّ .. لم أرَ بأسًا أن يُعَرِّضَ له بأن يَقُولَ: لعلَّه لم يَسْرِقْ.
(٣٨٢٣) ولو شَهِدا أنّه سَرَقَ مِنْ هذا البَيْتِ كَبْشًا لفُلانٍ، فقال أحَدُهما: غَدْوَةً، وقال الآخَرُ: عَشِيَّةً، أو قال أحَدُهما: الكَبْشُ أبْيَضُ، وقال الآخَرُ: الكَبْشُ أسْوَدُ .. لم يُقْطَعْ حتّى يجْتَمِعا، ويَحْلِفُ مع شَهادَةِ أيِّهما شاء (¬١).
(٣٨٢٤) ولو شَهِدَ اثْنان أنّه سَرَقَ ثَوْبَ كذا وقِيمَتُه رُبُعُ دِينارٍ، وشَهِدَ آخَران أنّه سَرَقَ ذلك الثَّوْبَ بعَيْنِه وأنّ قِيمَتَه أقَلُّ مِنْ رُبُعِ دِينارٍ .. فلا قَطْعَ، وهذا مِنْ أقْوَى ما تُدْرَأ به الحدُودُ، ويأخُذُه بأقَلِّ القِيمَتَيْن في الغُرْمِ.
(٣٨٢٥) وإذا لم يَحْكُمْ بشَهادَةِ مَنْ شَهِدَ عنده حتّى يَحْدُثَ منه ما تُرَدُّ به شَهادَتُه رَدَّها، وإنْ حَكَمَ بها وهو عَدْلٌ ثُمّ تَغَيَّر حالُه بعد الحُكْمِ لم يَرُدَّه؛ لأنّي إنّما أنْظُرُ يَوْمَ يَقْطَعُ الحاكِمُ بشَهادَتِه.