(٣٩٢)
باب الشهادة على الحدود، وجرح الشهود، وغير ذلك
(٣٨١٧) قال الشافعي: إذا شَهِدُوا على رَجُلٍ بالزِّنا .. سَألهم الإمامُ أزَنَى بامْرَأةٍ؟ لأنّهم قد يَعُدُّون الزِّنا وُقُوعًا على بَهِيمَةٍ، ولعلَّهُم يَعُدُّون الاسْتِمْناءَ زِنًا (¬١)، فلا يُحَدُّ حتّى يُثْبِتُوا رُؤيَةَ الزِّنا، وتَغْيِيبَ الفَرْجِ في الفَرْجِ.
قال المزني: وقد قال (¬٢) في «كتاب الحدود»: إنّ إتْيانَ البَهِيمَةِ كالزِّنا يُحَدُّ فيه (¬٣).
(٣٨١٨) قال الشافعي: ولو شَهِدَ أرْبَعَةٌ، اثْنان منهم أنّه زَنَى بها في بَيْتٍ، واثْنان منهم في بَيْتٍ غَيْرِه .. فلا حَدَّ عليهما، ومَن حَدَّ الشُّهُودَ إذا لم يُتِمُّوا أرْبَعَةً حَدَّهم.
قال المزني: قد قَطَعَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ بحَدِّهِم (¬٤).
(٣٨١٩) قال الشافعي: ولو ماتَ الشُّهُودُ قبل أن يُعَدَّلُوا، ثُمّ عُدِّلُوا .. أقِيمَ الحدُّ.
(٣٨٢٠) ويُطْرَدُ المشْهُودُ عليه جَرْحَ مَنْ يَشْهَدُ عليه (¬٥).
(٣٨٢١) ولا أقْبَلُ الجَرْحَ مِنْ الجارِحِ إلّا بتَفْسِيرِ ما يَجْرَحُ به؛ لاخْتِلافِ الأهْواءِ، وتكْفِيرِ بَعْضِهم بَعْضًا، ويَجْرَحُون بالتّأويلِ.