(٣٩٣)
باب الرجوع عن الشهادة
(٣٨٢٦) قال الشافعي: الرُّجُوعُ عن الشّهادَةِ ضَرْبان: فإنْ كانَتْ على رَجُلٍ بشَيْءٍ يَتْلَفُ مِنْ يَدَيْه، أو يُنالُ بقَطْعٍ أو قِصاصٍ، فأخِذَ ذلك منه، ثُمّ رَجَعُوا عن ذلك، فقالُوا: عَمَدْنا ذلك (¬١) .. فهي كالجنايةِ، فيها القِصاصُ، واحْتَجَّ في ذلك بعليِّ بنِ أبي طالبٍ، وما لم يَكُنْ مِنْ ذلك فيه قِصاصٌ .. أُغْرِمُوه وعُزِّرُوا دون الحدِّ، وإن قالُوا: لم نَعْلَمْ هذا يَجِبُ عليه .. عُزِّرُوا وأخِذَ منهم العَقْلُ، وإن قالُوا: أخْطَأنا .. كان عليهم الأرْشُ.
(٣٨٢٧) ولو كان هذا في طلاقٍ ثلاثًا .. أغْرَمْتُهم للزَّوْجِ صَداقَ مِثْلِها، دَخَلَ بها أو لم يَدْخُلْ؛ لأنّهم حَرَّمُوها عليه، فلم يَكُنْ لها قِيمَةٌ إلّا مَهْرُ مِثْلِها، ولا ألْتَفِتُ إلى ما أعْطاها.
قال المزني: يَنْبَغِي أن يَكُونَ هذا غَلَطًا مِنْ غَيْرِ الشّافعيّ، ومَعْنَى قَوْلِه المعْرُوفِ أن يُطْرَحَ عنهم مِنْ ذلك نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِها إذا لم يَكُنْ دَخَلَ بها (¬٢).
(٣٨٢٨) قال الشافعي: وإن كان في دارٍ فأخْرِجَتْ مِنْ يَدَيْه إلى غَيْرِه .. عُزِّرُوا على شَهادَةِ الزُّورِ، ولم يُعاقَبُوا على الخطأ، ولم أُغْرِمْهم، مِنْ قِبَلِ