[باب] (¬١) الكلام في الشفاعة والخروج من النار
١ - ويقال لهم: قد أجمع المسلمون [أن] (¬٢) لرسول الله ﷺ شفاعة. فلمن الشفاعة
أ - أهي للمذنبين المرتكبين الكبائر.
ب- أم للمؤمنين المخلصين؟ فإن قالوا: للمذنبين المرتكبين الكبائر وافقوا. وإن قالوا: للمؤمنين المبشّرين بالجنة الموعودين بها.
قيل لهم: فإذا كانوا بالجنة موعودين وبها مبشرين، والله ﷿ لا يخلف وعده، فما معنى الشفاعة لقوم لا يجوز عندكم ألا يدخلهم الله جناته؟.
أ - ومن قولكم قد استحقوها (¬٣) على الله ﷿ واستوجبوها عليه؟ وإذا كان الله ﷿ لا يظلم مثقال ذرة، كان تأخيرهم عن الجنة ظلماً، وإنما يشفع الشفعاء إلى الله ﷿ في ألا يظلم على مذهبكم، تعالى الله عن افترائكم عليه علواً كبيراً.