ب- فإن قالوا: يشفع النبي ﷺ إلى الله ﷿ في أن يزيدهم من فضله، لا إلى (¬١) أن يدخلهم جناته. قيل لهم: أوليس قد وعدهم الله ﷿ ذلك؟ فقال: ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (¬٢)، والله ﷿ لا يخلف وعده، فإنما يشفع إلى الله ﷿ عندكم في ألا يخلف وعده، وهذا جهل من قولكم. وإنما الشفاعة المعقولة فيمن استحق عقاباً أن يوضع عنه عقابه، أو فيمن لم يعده شيئاً أن يتفضل به عليه، فإذا (¬٣) كان الوعد بالتفضل سابقاً فلا وجه لهذا.
٢ - سؤال: فإن سألوا عن قول الله ﷿: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (¬٤)، فالجواب عن ذلك: ﴿إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ أن (¬٥) يشفعوا له. وقد روي أن شفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر (¬٦). وروي عن النبي ﷺ: