﴿قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: بدلاً من أن يقولوا: القرآن الكريم، والوحي، أو خيراً. قالوا أساطير الأولين: أيْ: أكاذيب وأباطيل.
﴿أَسَاطِيرُ﴾: جمع أسطورة؛ أيْ: كتابات قديمة غلب عليها الباطل، والكذب، أو قصص من الأولين، وخرافات.
سورة النحل [١٦: ٢٥]
﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾:
﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ﴾: ليحملوا: اللام: للتعليل، والتّوكيد، وحذف على ظهورهم كما قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١].
﴿أَوْزَارَهُمْ﴾: جمع وزر؛ أصل الوزر الحمل على الظّهر، والأزر: هو الظّهر؛ لقوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى﴾؛ أيْ: ظهري، فالأوزار: الآثام والذّنوب؛ أي: شبه الذنوب بالأوزار الثقيلة.
﴿كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: للتوكيد يوم القيامة.
﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾: ومن: بعضية، أو لبيان الجنس؛ أيْ: يحملون مثل أوزار من يضلونهم كاملة.
﴿الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: أي: الّذين أعرضوا عن سبيل الله، وصدوا، وصرفوا غيرهم، ومنعوهم عن الإيمان، والتّصديق بالقرآن، وبالرّسول ﷺ؛ فهم رؤساء الضّلال سيحملون وزرين: وزر ضلالهم أنفسهم، ووزر إضلالهم لغيرهم.