ورقاءَ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾: رفَعناها فأنزَلنا غيرَها (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾. قال: نسَخناها؛ بدَّلناها: رَفَعْناها، وأَثْبَتْنا غيرَها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾: هو كقولِه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا (¬٢)﴾. [البقرة: ١٠٦]
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾. قالوا: إنما أنت مُفترٍ، تأتى بشيءٍ وتَنْقُضُه، فتأتى بغيرِه. قال: وهذا التبديلُ (¬٣) ناسخٌ، ولا تُبَدَّلُ آيةٌ مكانَ آيةٍ إلا بنسخٍ.
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)﴾.
يقولُ تعالَى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ للقائلين لك: إنما أنتَ مفترٍ. فيما تَتْلو عليهم مِن آيِ كتابِنا: ﴿نَزَّلَهُ (¬٤) رُوحُ الْقُدُسِ﴾. يقولُ: قُلْ جاء به جبريلُ مِن عندِ ربي بالحقِّ. وقد بيَّنتُ فى غيرِ هذا الموضعِ معنى "رُوحِ القُدُسِ" بما أغنَى عن إعادتِه (¬٥).