وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾. قال: جعَلها لتَرْكَبوها، وجعَلها زينةً لكم (¬١).
وكان بعضُ أهلِ العلمِ يرى أن في هذه الآيةِ دلالةً على تحريمِ أكلِ لُحومِ الخيلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدِ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا أبو حمزةَ (¬٢)، عن أبي (¬٣) إسحاقَ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾. قال: هذه للرُّكوبِ. ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾. قال: هذه للأكلِ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: ثنا (¬٤) هشامٌ الدَّستوائيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن مولى (¬٥) نافعِ بن عَلْقمةَ، أن ابنَ عباسٍ كان يَكْرَهُ لحومَ الخيلِ والبغالِ والحميرِ، وكان يقولُ: قال اللهُ: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾. فهذه للأكلِ، ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ